موقع صوت المسيحي الحر

العودة الى الرئيسية

كيف نعلم ماذا يريد الله منّا؟

منذ 7 شهر December 3, 2016, 3:40 pm


اليتيا

 

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) وقف ابني قبالتي في حيرة من أمره وقال ما لم أتوقّعه… “أمّي، كيف يمكنني معرفة ماذا يريد الله منّي إن كنت لا أستطيع سماعه؟”

ابني الذي يمرّ في سنّ المراهقة الحسّاس أضاف:”كيف يمكنني التّأكد من أن هذا الصّوت الذي في رأسي ليس سوى غروري الذي يريدني السير بحسب أهوائه وبالتّالي هو ليس صوت الله؟ “

لا يتعلّق سؤال ابني بمدى نضجه أو بعمق خبرته. فسؤاله يجول في فكر أي إنسان بصرف النّظر عن سنّه أو تجاربه.

لذا إلى كل من يبحث عن إجابة على هذا السؤال إليكم بماذا أجبت ابني.

يتواصل الله معنا بطرق مختلفة تمامًا كما نملك نحن أساليب متعدّدة غير لفظية للتّواصل. يمكنني معرفة ما إذا كان نهار ابني غير موفّق في المدرسة من خلال لغة جسده وتصرّفاته. يمكنني معرفة إن كان يكذب من خلال تهرّبه من النّظر في عيني.

ومن جهته يعلم أنّه في مأزق من خلال الطريقة التي أنظر فيها إليه.

في حياتنا اليومية نقول الكثير دون النّطق بأية عبارة.

ولكن كيف نتوصّل إلى هذه المرحلة من التّواصل غير اللّفظي مع الآخرين؟ تتكوّن هذه القدرة عقب بناء علاقة وطيدة مع الآخر عمادها المحبّة والتّجارب المشتركة والإلفة والمعرفة.

أعرف ابني وهو يعرفني جيّدًا… لذلك قلت له إن كان يريد معرفة ماذا يريد الله منه والتّواصل معه بوضوح أكثر فعليه بداية التّعرف عليه.

ولكن كيف يتعرّف مراهق بسن الثالثة عشر على الله؟

طلبت منه أن يقرأ الإنجيل للتّعرف على حياة المسيح وكلمته وبالتّالي التّآلف معه. كذلك شّجّعته على حضور ساعات السّجود للقربان المقدّس الأمر الذي يشعل الحب في العلاقة مع الله. لا يمكننا معرفة ماذا يمكن ليسوع ان يعمل في حياتنا إن لم نكن نعلم شيئاً عنه أو عن حياته.

عندما نبدأ بالتّعرّف على المسيح يمكننا عندها معرفة الطّرق التي قد يخاطبنا من خلالها.

علينا تعلّم لغة الله بالطّريقة عينها التي نتعلّم من خلالها أية لغة جديدة… علينا الذّوبان التّام بكلمة الله من خلال المشاركة في الذّبيحة الإلهية وقراءة الإنجيل والصّلاة بشكل يومي.

ما يريده الله منّا جميعًا واضح… أن نحبّه ونتبع تعاليمه ونخضع لكنيسته ونسعى للسماء.

كثيرة هي الطرق التي قد تؤدي بنا إلى القداسة. ولكن علينا التّذكر دائمًا أنه فيما نبحث عن طريقنا علينا ألّا ننسى الطريق الذي رسمه لنا يسوع منذ 2000 عام. طريق نجده في تعاليم الكنيسة.
العودة إلى الصفحة الرئيسية
نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إنّ التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة إطلاقًا من جرّائها.

 

كن أول من يعلق علي الخبر
ضع تعليقك
كتب بواسطة AymenKamal
تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.