موقع صوت المسيحي الحر

العودة الى الرئيسية

تعرف على أخر ما قالته ورأته الشهيدة الطفلة دميانة قبل وفاتها؟

منذ 2 شهر February 12, 2017, 7:13 pm


تناولت صفحة أجراس الأحد، بجريدة الجمهورية، انتقال الطفلة دميانة أمير الشهيدة 29 بشهداء الكنيسة البطرسية التي لحقت بجدتها بعد 50 يومًا، وكيف ارتسمت ابتسامة رضا على وجه أمها المكلومة التي قالت "بقدملك أغلى ما عندي هدية ليك يارب". وأضافت الصفحة في تقريرها، رغم فداحة الخسارة. إلا أن قلبها كان سعيدا. مملوءا بالسلام والفرح.. عيناها شاخصتان نحو السماء. طوال فترة صلاة الجنازة علي قطعة غالية من كبدها، ابنتها وأول فرحتها الشهيدة الصغيرة دميانة منير فيكتور عجايبي. وتقول الأم، أنها تعزت بعدما أخبرتها ابنتها وهي ترقد بسرير مستشفى الجلاء العسكري، أن السيدة العذراء ظهرت لها وربتت على كتفها، وتضيف، قبل أن تفارق روحها جسدها المتألم، وهي ترقد علي سرير أبيض في غرفة العناية المركزة بمستشفي الجلاء العسكري، قال لها الابنة: وهذا أبونا الراهب. جاي يطمئن علي.. نظرت الأم. فلم تجد أحدًا بالغرفة.. فتيقنت ان ابنتها تعاين القديسين، وهذا ما أكدته الصغيرة لأمها قبل وفاتها، كما أن والدتها أصيبت بشظية في قدمها وأصيبت بناتها الثلاثة لكنهن تجاوزن الإصابة وتماثلن للشفاء. من جانبه قال أمير فيكتور، والد الشهيدة، أنه كان يصلي مع زوجته وبناته الأربعة، أكبرهن دميانة، هو بكنيسة الأنبا رويس، وزوجته وبناته بالبطرسية وحين سمع بوقوع الانفجار لم يكن يتخيل أنه بالبطرسية، وذهب ليجد أسرته غارقين في دماءهم والجدة قد فارقت الحياة. ويضيف ابنتي نالت ثلاثة أكاليل، إكليل البتولية وإكليل العذاب لمدة 50 يومًا وإكليل الشهادة. يذكر أن الفتاة قد أصيبت بشظية في المخ وتهتك بالكبد نتيجة اصابته بشظايا جراء الانفجار. كما تحدثت الصفحة عن الأنبا بولا أول السواح بمنناسبة تذكار عيده، وكيف أن الموت دفعه إلى ترك العالم متجهًا إلى شقوق الجبال، كما رصدت الصفحة مظاهر احتفال الأقباط بعيد نياحة الأنبا بولا يوم الخميس الماضي، حيث ترأس صلاة العشية والقداس الالهي الأنبا دانيال أسقف ورئيس الدير وعدد كبير من الأساقفة ومحبي القديس. يذكر أن الأنبا بولا عاش بشقوق الجبال لمدة 90 سنة لم يرى وجه إنسان، كما أنه من السواح، والسائح وفق المعتقد الأرثوذكسي، هو إنسان روحاني يضعف جسده ويستعبده، بينما يتقوى بالروح، حتي أن السائح يتحرك بالروح، بل وتتحكم الروح في الجسد بأن ينتقل به من مكان إلي مكان آخر كاسرًا كل القواعد الفيزيائية وعامل الزمن. في ذكـــري الشـــيوخ الـ 49 البــربر ينهبــون خيـرات أديــرة وادي النطـرون في 7 غـــارات كما رصدت الصفحة احتفال الكنيسة القبطية بذكرى نقل أعضاء شيوخ وادي النطرون إلي كنيستهم في دير الأنبا مقار ودفنهم بها، وهم الشيوخ الذين تم ذبحهم على أيدي البربر مع رسول الإمبراطور الروماني وابنه في إحدي غاراتهم علي أديرة الوادي. وعددت الصفحة غارات البربر على الوادي والتي بلغت 7 غارات، وقعت بين القرنين الخامس والحادي عشر الميلادي. ويرجع مؤرخو العرب والبربر نسبهم إلى أصول عربية سامية، وقيل إنهم من اليمن أو فلسطين، وإنهم خليط من أهل كنعان والعماليق، وبعد مقتل جالوت علي يد داود تم نقلهم من الشام إلي افريقيا وأُطلق عليهم لفظ بربر. ويقسمهم العلماء إلي قسمين رئيسيين، هم البربر البرانس، وهم المستقرون في الساحل ويعيشون علي الزراعة، والبربر البتر وهم الرحل سكان الصحراء ويعيشون علي الرعي والتنقل. وهؤلاء هم الذين تكررت غاراتهم علي الوادي. وعرفت المسيحية طريقها إلي بربر البرانس المتقدمين حضاريًا وثقافيًا والمختلطين بالرومان، أما البتر فكان غالبيتهم يعبدون الشمس. وكانت شمال أفريقيا تابعة لكرسي الاسكندرية المرقسي، وكان المذهب الأرثوذكسي المعارض لمذهب الدولة الرومانية هو الاكثر انتشارًا في المنطقة، وتمكن الإمبراطور جستنيان من السيطرة علي المنظقة سنة 534م. وبني قلاعًا وحصونًا قوية لصد هجمات البربر، وفي هذه التحصينات استقرت المطرانيات الكبيرة مثل مطرانية بنتابولس "المدن الخمس الغربية ـ ليبيا" التي انتقلت إلي سوسة بعد أن اتخذها البيزنطيون عاصمة لهم اتقاء لغارات البربر. وعقب دخول عمرو بن العاص مصر واصل العرب فتوحاتهم في شمال افريقيا وانتشر الاسلام واعتنق البربر الدين الجديد، واستمروا في أعمال السلب والنهب، وكانت أول غاراتهم على الوادي سنة 407م، وفيها سقط أول شهيد من الرهبان وهو الأنبا موسي الأسود، والثانية سنة 434م وفيها تم تخريب الأديرة وسلبها وبدأ التفكير في بناء الحصون للحماية، وفي الثالثة "444م" استشهد التسعة والأربعون شيخًا، واستمرت الرابعة بين عامي 570 و620م، وبسببها توقف ازدهار حركة الرهبنة نتيجة طول حصار الأديرة. وفي نهايتها تم أسر أنبا يؤنس قمص شيهيت، والأنبا صموئيل المعترف. وشهدت الغارة الخامسة "817م" أكبر عدد من الشهداء وأضخم حركة تدمير للمنشوبيات والكنائس، وفي الغارة السادسة "866م" وقف البابا شنودة الأول البطريرك الـ55 بشجاعة أمام البربر حاملا الصليب فتراجعوا، إلا أنهم واصلوا التدمير. بينما لجأ الرهبان إلي تعلية الأسوار. وفي الغارة الأخيرة "1069م" تم تدمير الأديرة ونهب محتوياتها وقتل كثير من الرهبان. خلال عشر سنوات بعد الغارة الثانية أعاد الرهبان الحياة إلي الوادي. وأقاموا الحصون المنيعة، كما بنوا ملاجئ حصينة تحميهم وقت الخطر. ثم عاود البربر هجماتهم وكانت الغارة هذه المرة فاجعة كبري في تاريخ المنطقة وتاريخ الكنيسة القبطية. حيث استشهد فيها أكبر عدد من الرهبان في مكان واحد وهو ما عرف بمذبحة التسعة وأربعين شهيدًا شيوخ برية شيهيت، والتي وقعت في زمن الإمبراطور الروماني ثيودوسيوس الثاني "408ـ 450م" والأنبا كيرلس الكبير البطريرك 24 للكنيسة المرقسية. حيث أرسل الامبراطور رسولًا إلي رهبان شيهيت يطلب منهم ان يدعوا الله ان يعطيه ولدًا يرث المُلك. إلا ان راهبًا كبيرًا منهم اسمه ايسيذورس كتب إلي الامبراطور بان الله لا يريد أن يكون له ولد، لكي لا يشارك في البدع والهرطقات المنتشرة في الامبراطورية من بعده. اقتنع الامبراطور برأي الراهب، لكن أخته حثته على الزواج ليحيم عرشه وألا يؤول لغرباء، فقال لها لا أفعل شيئًا بخلاف أمر الشيوخ ببرية مصر، وأرسل رسولًا يستأذنهم في الزواج من أخري تلد له ولدا. أتي الرسول إلي مصر مصطحبًا ابنه الوحيد ليتبارك من الشيوخ. أخبره الشيوخ أن الامبراطور لو تزوج عشرة نساء لن يرزق منهن ولدًا، وأثناء مغادرة الرسول وولده هجم البربر علي الدير، فلجأ الرهبان إلي الحصن وبقي تسعة وأربعين منهم ومعهم الرسول وابنه في الخارج فذبحهم البربر جميعًا. وقرر الأنبا بنيامين الأول البطريرك 38 الاحتفال بعيدهم في 5 أمشير كل عام تذكارًا لنقل أجسادهم إلي كنيستهم التي تعرف الآن باسم كنيسة التسعة وأربعين شهيدًا.


هذا الخبر منقول من : الأقباط متحدون  

كن أول من يعلق علي الخبر
ضع تعليقك
كتب بواسطة MrmrKero
تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.