آلام عرق النسا وأمراض العظام يعتبر عرق النسا حالة عصبية مؤلمة تنتج عن تهيج أو إصابة العصب الوركي وهو أطول وأكثر الأعصاب سماكة في جسم الإنسان، وقد يسبب هذا الألم إزعاجاً كبيراً يمتد من أسفل الظهر مروراً بالأرداف ووصولاً إلى الساق، وعلى عكس الاعتقاد الشائع فهو لا يصيب النساء فقط بل هو حالة شائعة بين الرجال أيضاً، وفهم طبيعة هذا الألم وأعراضه المميزة هو الخطوة الأولى نحو التعامل معه بشكل صحيح وتجنب الخلط بينه وبين آلام العظام الأخرى.
كيف نميز آلام عرق النسا وأمراض العظام
يكمن الفارق الجوهري في مسار الألم وطبيعته، حيث أن ألم عرق النسا يتميز بكونه ينتقل في مسار محدد يبدأ عادةً من أسفل الظهر ويعبر الأرداف ثم يمتد إلى الجزء الخلفي من الساق وقد يصل إلى القدم، وغالباً ما يكون مصحوباً بأحاسيس أخرى مثل الخدر أو التنميل أو ضعف في الساق المصابة، أما آلام العظام فتكون في الغالب موضعية ومتركزة في مفصل معين أو المنطقة المحيطة به دون أن تتبع هذا المسار العصبي الطويل والمميز.

علامات تحذيرية وأعراض مميزة لعرق النسا
تتجاوز أعراض عرق النسا مجرد الشعور بالألم التقليدي، فالمرضى يصفون الألم بأنه حارق أو يشبه الصدمة الكهربائية ويزداد سوءاً عند السعال أو العطس أو ثني الجذع، وإلى جانب الألم قد يظهر شعور بالوخز أو الخدر في الجلد وهي علامة على صعوبة وصول الإشارات العصبية إلى الدماغ، وتوجد أعراض أكثر خطورة تستدعي الانتباه الفوري مثل ضعف العضلات الواضح الذي يدل على عدم وصول الإشارات العصبية للعضلات، أو سلس البول والبراز الذي يعتبر حالة طارئة تتطلب تدخلاً طبياً فورياً.

ما هي المسببات الكامنة وراء عرق النسا؟
ينشأ عرق النسا نتيجة ضغط أو تهيج العصب الوركي الذي يمكن أن يحدث لعدة أسباب، ومن أبرز هذه الأسباب الانزلاق الغضروفي الذي يضغط على جذور الأعصاب ومرض القرص التنكسي الذي يؤدي إلى تآكل الأقراص الفقرية، كما يمكن أن تسببه حالات أخرى مثل الانزلاق الفقاري وهشاشة العظام أو التعرض لإصابة مباشرة في الظهر، وفي بعض الحالات قد يكون الحمل أو وجود أورام أو أكياس هي العامل المسبب للضغط على العصب.

