أعلى عوائد على الشهادات أحدث قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة الأساسية بمقدار 100 نقطة أساس في اجتماعها الأخير تحركًا ملحوظًا في القطاع المصرفي حيث بدأت البنوك المصرية على الفور في الاستعداد لتعديل أسعار الفائدة على منتجاتها الادخارية المختلفة وفي مقدمتها شهادات الادخار متغيرة العائد التي يرتبط مردودها بشكل مباشر بأسعار المركزي.
أعلى عوائد على الشهادات
بعد هذا القرار الهام استقرت أسعار الفائدة الجديدة عند مستوى 24٪ لعمليات الإيداع و25٪ لعمليات الإقراض لليلة واحدة ويمثل هذا الخفض المرة الثانية خلال العام الجاري التي يلجأ فيها البنك المركزي إلى تقليص أسعار العائد وذلك بعد أن كان قد اتخذ قرارًا مماثلاً في شهر أبريل الماضي بخفض العائد بمعدل وصل إلى 2.25٪ مما يعكس توجهًا واضحًا نحو تيسير السياسة النقدية.

انحسار التضخم الدافع الرئيسي للقرار
يأتي هذا التوجه من البنك المركزي في ظل تراجع ملحوظ ومستمر في معدل التضخم السنوي خلال الربع الأول من عام 2025 ويعزى هذا الانخفاض الإيجابي إلى عدة عوامل أبرزها تراجع الضغوط التضخمية التي كانت سائدة بالإضافة إلى فعالية سياسة التقييد النقدي التي اتبعها المركزي في فترات سابقة فضلًا عن تأثير سنة الأساس وتلاشي الآثار الناجمة عن الصدمات الاقتصادية التي شهدتها البلاد.

تأثير مباشر على شهادات الادخار متغيرة العائد
تحظى شهادات الادخار متغيرة العائد بإقبال واسع وشعبية كبيرة بين عملاء القطاع المصرفي المصري وذلك لما توفره هذه الشهادات من عائد يعتبر تنافسيًا وجذابًا ويرتبط سعر الفائدة على هذه الشهادات بشكل مباشر بسعر الإيداع المعلن من البنك المركزي المصري والمعروف بـ”الكوريدور” والذي يبلغ حاليًا 24٪ وهو ما يجعل أصحاب هذه الشهادات يترقبون التعديلات الجديدة التي ستطرأ على عوائدهم.

انخفاض تدريجي للتضخم الأساسي
تشير بيانات البنك المركزي إلى أن التضخم الأساسي قد استمر في الانخفاض بشكل تدريجي منذ بداية العام الجاري وهو ما يجعله يقترب شيئًا فشيئًا من المستوى المستهدف الذي حدده البنك المركزي للربع الأخير من عام 2026 وهذا التطور الإيجابي يدعم قرارات لجنة السياسة النقدية ويوفر مساحة أكبر للمناورة في تحديد أسعار الفائدة بما يخدم أهداف الاستقرار السعري.








