ساويرس , في حوار اتسم بالصراحة المطلقة مع الإعلامية لميس الحديدي، وضع المهندس ورجل الأعمال النقاط على الحروف فيما يخص علاقته العملية بأشقائه. لم يكن الانفصال في إدارة أعمال عائلة ساويرس نتيجة خلاف، بل كان نتاج “فلسفة الاختلاف”؛ حيث آمن نجيب بأن لكل أخ بصمة تختلف عن الآخر، وأن “الخلطة السرية” للنجاح تكمن في أن يفعل كل واحد ما يحبه بعيداً عن قيود المركزية.

المناجم والذهب مقابل الانضباط الصارم.. لماذا تفرقت المسارات؟
أوضح ساويرس أن تقسيم التركة العملية جاء ليمنح كل فرد مساحته الخاصة؛ فهو يعشق الاستثمار في “المعدن الأصفر” والمناجم والعقارات، بينما يميل أشقاؤه لمجالات أخرى. ووصف شقيقه “سميح” بأنه يمتلك صرامة والدهما وانضباطه الشديد في إدارة المصاريف والمال، بينما يرى نجيب نفسه أكثر تحرراً واندفاعاً نحو المشاريع التي تشعل شغفه الشخصي قبل حسابات الأرقام الجامدة.
فلسفة “الكرم والحرية”.. كيف يدير نجيب رجاله؟
كشف نجيب عن نقطة جوهرية كانت تميزه عن أشقائه في الإدارة، وهي علاقته بالموظفين؛ حيث يفضل اتباع نهج “الحرية والكرم” بدلاً من الرقابة المالية اللصيقة. يرى أن إعطاء الفريق مساحة من الإبداع ومكافأتهم بسخاء هو المحرك الحقيقي للنمو، مؤكداً أن الاختلاف في الشخصيات بين الإخوة هو “طبيعة بشرية” ساعدت في توزيع المسؤوليات بشكل عملي وناجح بدلاً من التصادم في رؤية إدارية واحدة.

المال والسعادة.. روشتة ساويرس للرضا الشخصي
في ختام حديثه، أطلق رجل الأعمال تصريحاً يعكس نضجه في التعامل مع الثروة، مؤكداً أن “المال يسهل الحياة لكنه لا يجلب السعادة”. ورغم خسائره التي ذكرها سابقاً، أكد أنه لا يشعر بالندم على أي صفقة، لأن المكسب الحقيقي بالنسبة له ليس في أرصدة البنوك، بل في “محبة الناس واحترامهم”، وهي العملة الوحيدة التي تمنحه شعوراً بالرضا والسكينة في نهاية اليوم.








