الزمالك , شنّ أيمن يونس، نجم النادي السابق والمحلل الفني، هجوماً لاذعاً على الحالة التي وصل إليها الفريق الكروي الأول بالقلعة البيضاء، معبراً عن استيائه من تراجع سقف الطموحات وتحول “نقطة التعادل” إلى مكسب في نظر البعض. وفي قراءته الفنية لمباراة الأبيض والمصري الأخيرة، أكد يونس أن ما يحدث داخل الملعب هو انعكاس لأزمات مالية وإدارية طاحنة تسببت في فقدان الفريق لشخصيته المعهودة.

نقد فني لاذع: “فرص ضائعة وكرة كوميدية”
وصف أيمن يونس المواجهة بين الفريقين بأنها كانت “أقل من المتوسط”، مشيراً إلى أن الحذر المتبادل بين المدربين قتل جمالية اللقاء. وانتقد يونس بحدة رعونة المهاجمين، معتبراً أن إهدار الفرص السهلة داخل منطقة الـ 6 ياردات أمر لا يليق بحجم النادي، حيث سخر من لقطة ضياع فرصة “شيكوبانزا” واصفاً إياها بـ “الكوميدية”.
كما طالت سهام نقده التونسي سيف الدين الجزيري، مؤكداً أنه لم يبذل الجهد الكافي لإثبات ذاته في اللقاء، بينما أضاع “بيزيرا” هدفاً محققاً كان كفيلاً بتغيير النتيجة. ورغم القسوة في النقد، استثنى يونس بعض العناصر التي وصفها بـ “الركائز”، مشيداً بالأداء “الرائع” للمدافع حسام عبد المجيد، وتألق الحارس محمد عواد، بالإضافة إلى ثبات مستوى محمد شحاتة ومحمد إسماعيل.

سياسة البيع لتسديد ديون الزمالك : “كلمة توجع قلب الجماهير”
انتقل “الفيلسوف” من نقد الأداء إلى نقد السياسة الإدارية، محذراً من الخطورة البالغة لفكرة بيع نجوم الفريق الأساسيين من أجل سداد المديونيات أو حل أزمة إيقاف القيد. وأبدى حزنه الشديد من الأنباء التي تتردد حول إمكانية التفريط في لاعب بحجم ناصر ماهر، الذي يعتبره أحد أهم أعمدة خط الوسط.
وأكد يونس أن التفكير في البيع لحل الأزمات المالية هو “منزلق خطير”، مشدداً على أن النادي الكبير لا يفرط في ركائزه من أجل “سيولة مؤقتة”، لأن ذلك يؤدي إلى انهيار التركيبة الفنية للفريق ويجعل عمليات الإحلال والتجديد المتكررة سبباً في فقدان “هوية النادي ” داخل المستطيل الأخضر.

استقرار المستحقات: المحرك الغائب داخل ميت عقبة
في ختام حديثه، وضع أيمن يونس يده على الجرح الغائر في جسد القلعة البيضاء، وهو الجانب النفسي والمادي للاعبين. وأوضح أن غياب الانتظام في صرف المستحقات المالية يخلق حالة من “اللامبالاة” لدى اللاعبين، مما يؤثر بشكل مباشر على روحهم القتالية في المباريات.
ويرى يونس أن المشاكل الخارجية، بدءاً من قضايا “فيفا” وصولاً إلى الأزمات المالية، باتت تضغط على اللاعبين والمدربين بشكل لا يمكن تجاهله. وشدد على أن الإصلاح يجب أن يبدأ من خارج الملعب عبر توفير مناخ من الاستقرار المادي، لكي يستطيع المحاسب والمشجع مطالبة اللاعبين بالنتائج، لأن الانهيار يبدأ حين يشعر اللاعب أن حقوقه ليست أولوية لدى ناديه.








