إمام عاشور , كشف الناقد الرياضي أحمد جلال عن تفاصيل خفية ومثيرة في واقعة غياب نجم النادي الأهلي، عن التدريبات، وهي الأزمة التي تصدرت المشهد الرياضي خلال الساعات الأخيرة. وبينما ذهبت التكهنات في اتجاهات شتى، تبين أن الواقعة بدأت كأزمة أسرية إنسانية، قبل أن تتحول إلى مشكلة إدارية كبرى داخل أروقة القلعة الحمراء، نتيجة سوء تقدير في التواصل تحت ضغوط نفسية بالغة.

دراما منتصف الليل: مرض “الابنة” يعيد ذكريات الفيروس الخطير
بدأت فصول القصة في السابعة مساءً، حينما تلقى اللاعب اتصالاً استغاثياً من زوجته تخبره بارتفاع مفاجئ وحاد في درجة حرارة ابنتهما. وفي ظل حالة من الذعر، هرع اللاعب إلى مستشفى “الشفا” بالتجمع الخامس، حيث تبين أن الطفلة تعاني من “متحور فيروسي”. هذا الموقف لم يمر بسلام على الحالة الصحية للاعب نفسه، إذ تسبب التوتر الشديد في اضطرابات حادة بجهازه الهضمي.
وأشار جلال إلى أن القلق تضاعف لدى اللاعب بسبب معاناته السابقة من فيروس كبدي خطير كان قد أبعده عن الملاعب والحياة الطبيعية لفترة طويلة. ورغم أن الفحوصات الطبية التي أجريت له في الثانية صباحاً تحت إشراف الطبيب المعالج للراحل إيهاب جلال أكدت أن ما يعانيه هو مجرد “اضطراب عصبي في المعدة”، إلا أن الحالة النفسية للاعب كانت قد وصلت إلى ذروة التوتر.

ساعة الصفر: المكالمة المسجلة لـ إمام عاشور التي فجرت بركان الغضب
شهدت الساعات الأولى من الصباح نقطة التحول الفاصلة، حيث جرت مكالمة هاتفية بين اللاعب والدكتور أحمد جاب الله، رئيس الجهاز الطبي بالأهلي. ووفقاً للناقد أحمد جلال، فقد أبلغ اللاعب الطبيب بعدم قدرته على الحركة تماماً بسبب حالته النفسية والصحية، إلا أن طلب الجهاز الطبي بضرورة حضوره لمقر النادي لتوقيع الكشف عليه رسمياً قبل اتخاذ أي قرار فني، قوبل بغضب عارم من اللاعب الذي اعتبر الطلب “عدم تقدير” لظرفه الإنساني.
هذا الصدام أدى إلى تصرف انفعالي من نجم الأهلي ، حيث أنهى المكالمة وأغلق كافة هواتف التواصل الخاصة به وبزوجته، ودخل في نوبة نوم عميق تحت تأثير الأدوية المهدئة. لم يستيقظ اللاعب إلا في السادسة من مساء اليوم التالي، ليجد نفسه في قلب “إعصار إعلامي” وأزمة كبرى مع إدارة النادي.

قرار الأهلي: عقوبة جسيمة لـ إمام عاشور ورفض لمقترح “عرض البيع”
بعد استيقاظه وإدراكه لحجم الخطأ، بادر اللاعب إمام عاشور بالتواصل مع مسؤول بارز في النادي الأهلي لشرح الملابسات كاملة، مبدياً أسفه على طريقة التعامل مع الجهاز الطبي. ورغم تقدير الإدارة للظرف الإنساني المتعلق بابنته، إلا أن مسؤولي الأهلي اعتبروا “إغلاق الهاتف والتمرد على قرارات الجهاز الطبي” خطأً جسيماً يمس نظام النادي وانضباطه.
واستقر القرار داخل النادي الأهلي على توقيع عقوبات مالية وإدارية مغلظة على اللاعب، مع رفض قاطع لمقترحات بعض الأصوات التي نادت بعرضه للبيع، نظراً لأهميته الفنية. ومن المقرر أن يخضع اللاعب لتحقيق رسمي شامل فور عودة بعثة الفريق، تحت إشراف مدير الكرة، لضمان عدم تكرار مثل هذه التصرفات الانفعالية التي تضع اللاعب في مواجهة مع القوانين الصارمة للقلعة الحمراء.








