ساويرس , أماطت البيانات الاقتصادية الحديثة اللثام عن خريطة الثروات الكبرى داخل القارة السمراء، كاشفة عن أرقام فلكية تترجم حجم النفوذ الاقتصادي لعمالقة المال والأعمال في إفريقيا. ووفقاً للتقرير الصادر عن “CNN الاقتصادية” والمُحدث حتى شهر مايو 2026، فإن قائمة العائلات الخمس الأكثر ثراءً في القارة شهدت تنافسًا محموماً، حيث تباينت وتراوحت ثرواتهم الإجمالية بين 3.6 مليار دولار وصولاً إلى 16.6 مليJJار دولار. وحمل التقرير بشرى سارة للاقتصاد العربي والمصري على وجه الخصوص، مع استمرار الهيمنة المطلقة لعائلة ساويرس الشهيرة وتربعها في المركز الأول كأغنى عائلة إفريقية وعربية دون منازع.

1. آل ساويرس وآل منصور: الفراعنة يسيطرون على عرش الثراء الإفريقي والعربي
لم يكن غريباً أن تفصح الأرقام عن صدارة مصرية خالصة للمشهد المالي في إفريقيا؛ فقد نجحت عائلة ساويرس في الحفاظ على مركز الصدارة والمركز الأول بجدارة، محققة ثروة استثنائية تقدر بنحو 16.6 مليار دولار، بفضل تنوع استثماراتها الضخمة في مجالات الاتصالات، الإنشاءات، العقارات، والسياحة الممتدة عبر القارات.
ولم تقتصر السيطرة المصرية على عائلة واحدة، بل عززت عائلة “منصور” التواجد المصري القوي داخل القائمة الذهبية لحيتان المال، حيث حلت في المرتبة الرابعة بثروة إجمالية بلغت 7.2 مليار دولار. وتدير عائلة منصور إمبراطورية ضخمة من الأعمال تشمل وكالات عالمية للسيارات، قطاعات التوزيع، الخدمات المصرفية، والاستثمارات التكنولوجية، مما يبرز دور الشركات العائلية المصرية كركيزة أساسية للاستثمار والنمو الاقتصادي الإقليمي والدولي.

2. جنوب إفريقيا في قلب المنافسة: عائلات الذهب والألماس تلاحق الصدارة المصرية
على الجانب الآخر من القارة، وتحديداً في أقصى الجنوب، أظهرت بيانات التقرير حضوراً قوياً ومنافساً شرساً لرجال الأعمال في جمهورية جنوب إفريقيا، حيث حجزت عائلتان بارزتان مكانتيهما في المراتب الأولى خلف الصدارة المصرية مباشرة. وجاءت عائلة “يوهان روبرت”، التي تمتلك استثمارات ضخمة ومتنوعة في قطاع السلع الفاخرة والشركات القابضة، في المرتبة الثانية بقائمة أغنى عائلات القارة، بثروة بلغت نحو 15.4 مليار دولار، مقتربة بشكل كبير من حاجز الصدارة.
وفي المركز الثالث، جاءت عائلة “تيكي أوبنهايمر” العريقة، والتي يرتبط اسمها تاريخياً بقطاعات التعدين، الذهب، وصناعة الألماس العالمية، حيث بلغت ثروتها وفقاً لإحصاءات مايو الأخيرة نحو 10.6 مليار دولار، ل تؤكد جنوب إفريقيا مكانتها كقطب اقتصادي وصناعي واعد لا يمكن الاستهانة بحجم ثرواته الاستراتيجية.

3. يسعد ربراب وعائلته: التمثيل المغاربي المشرّف يكتمل في قائمة المليارديرات
أما مسك الختام في هذه القائمة النخبوية لأثرياء القارة السمراء، فقد كان من نصيب شمال إفريقيا والمنطقة المغاربية؛ إذ ضمت القائمة رجل الأعمال الجزائري البارز “يسعد ربراب وعائلته”، الذي حل في المرتبة الخامسة بثروة تقدر بنحو 3.6 مليار دولار.
ويعد مؤسس ومؤسسات مجموعات “سيفيتال” الصناعيه، أحد أبرز الرموز العصامية في عالم المال والأعمال العربي والإفريقي؛ حيث تتركز استثمارات عائلته في مجالات الحيوية مثل الصناعات الغذائية، تكرير السكر والزيوت، القوافل اللوجستية، والأجهزة المنزلية، فضلاً عن مساهمته الفعالة في خلق آلاف فرص العمل وتطوير قطاع التصدير؛ وبذلك يكتمل المربع العربي والمغاربي في القائمة ليثبت أن رأس المال العربي قادر على قيادة دفة الاقتصاد الإفريقي نحو آفاق عالمية.








