لجأت الأجهزة الأمنية ورجال المباحث بمديرية أمن الجيزة إلى استخدام التقنيات الحديثة لفك طلاسم واقعة إنهاء حياة الفنان سعيد مختار التي هزت منطقة السادس من أكتوبر حيث عكف فريق البحث على تفريغ وفحص كاميرات المراقبة المثبتة داخل وخارج أسوار نادي وادي دجلة الذي شهد مسرح الجريمة وذلك لتحديد التسلسل الزمني للأحداث بدقة ورصد اللحظات الأولى للمشاجرة وكيفية تطورها وصولاً إلى لحظة الاعتداء الدامي وقد سجلت الكاميرات بالفعل المشهد كاملاً مما يضع جهات التحقيق أمام أدلة مادية قاطعة ستساهم بشكل كبير في تكييف القضية قانونياً وتحديد مسؤولية كل طرف في هذا الحادث المأساوي.
رواية المتهمين وسيناريو الدفاع عن النفس
خلال جلسات الاستجواب المكثفة واجهت جهات التحقيق طليقة المجني عليه وزوجها الحالي بالاتهامات المنسوبة إليهما إلا أن الزوجة نفت نية القتل العمد وسردت رواية مغايرة لما جاء في التحريات الأولية مؤكدة أن طليقها هو من بادر بالهجوم عليهما فور رؤيتهما معاً وأن زوجها.
حاول فقط منعه من الاشتباك والدفاع عن نفسه وأثناء التدافع والاشتباك بالأيدي تعرض المجني عليه لإصابة غير مقصودة تسببت في تدهور حالته الصحية ورغم محاولات إسعافه ونقله إلى المستشفى إلا أنه لفظ أنفاسه الأخيرة متأثراً بتلك الإصابة النافذة التي أودت بحياته.
تفاصيل اللقاء العائلي الذي تحول لجريمة
كشفت التحريات الأولية عن التفاصيل الدرامية التي سبقت الحادث حيث تبين أن المجني عليه سعيد مختار كان قد اتفق مسبقاً مع طليقته على مقابلة نجلهما داخل النادي لرؤيته والاطمئنان عليه ولكنه فوجئ فور وصوله بوجود طليقته تجلس داخل سيارة رفقة شخص آخر تبين أنه زوجها بموجب عقد زواج عرفي.
وهو الأمر الذي أثار حفيظة الفنان الراحل وتسبب في نشوب مشادة كلامية حادة بين الطرفين تطورت بسرعة البرق إلى تشابك بالأيدي انتهى باستخدام سلاح أبيض وسقوط المجني عليه غارقاً في دمائه لينهي هذا الخلاف العائلي حياة الفنان بطريقة مأساوية.
قرارات النيابة العامة والطب الشرعي
باشرت النيابة العامة التحقيقات فور إخطارها بالواقعة وأصدرت حزمة من القرارات العاجلة لكشف الحقيقة كاملة حيث أمرت بانتداب أطباء مصلحة الطب الشرعي لتشريح جثمان المتوفى لبيان السبب الدقيق للوفاة وتحديد نوع الإصابة ومطابقتها مع الأداة المستخدمة في الجريمة.
كما طلبت توقيع الكشف الطبي على الزوج المتهم لبيان ما به من إصابات قد تدعم أو تدحض رواية الدفاع عن النفس بالإضافة إلى تكليف خبراء الأدلة الجنائية برفع البصمات من مسرح الحادث وفحص السلاح المضبوط واستدعاء أفراد الأمن الإداري بالنادي والشهود العيان لسماع أقوالهم حول ملابسات الواقعة.











