الدواجن , يشهد السوق في مصر حالة من التذبذب المستمر في الأسعار، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على المستهلكين والمنتجين على حد سواء. وفي هذا الإطار، أوضح الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس الشعبة بالغرفة التجارية، أن حركة الأسعار في القطاع لا تسير بمعزل عن بعضها، بل تتأثر مختلف الأنواع ببعضها البعض، خاصة البيضاء التي تُعد المؤشر الأساسي لتسعير باقي الطيور في السوق.

الدواجن البيضاء المحرك الرئيسي للأسعار
أكد الدكتور عبد العزيز السيد أن أسعار البط والفراخ الرومي والفراخ البلدي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالتغيرات التي تطرأ على أسعار البيضاء. فعندما تشهد البيضاء انخفاضًا في أسعارها، ينعكس ذلك تلقائيًا على أسعار الطيور البلدي بأنواعها المختلفة، والعكس صحيح. ويرجع ذلك إلى اعتماد السوق على البيضاء كعنصر أساسي في تحديد حركة العرض والطلب، كونها الأكثر استهلاكًا وانتشارًا بين المواطنين.
وأشار إلى أن هذا الترابط السعري يجعل أي اضطراب في سوق الفراخ البيضاء يؤثر على المنظومة بالكامل، ما يؤدي إلى حالة من عدم الاستقرار السعري، ويزيد من الأعباء الواقعة على المستهلك النهائي، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.

غياب آليات التسعير والانضباط في السوق
وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية إلهام صلاح في برنامج «بلدنا اليوم»، أوضح رئيس الشعبة أن الآليات التقليدية للعرض والطلب لم تعد ذات تأثير فعّال في تحديد أسعار الدواجن حاليًا. وأكد أن السوق يشهد حالة من العشوائية وغياب الانضباط فيما يتعلق بالتسعيرة ، الأمر الذي يسمح بحدوث ارتفاعات غير مبررة في الأسعار.
وأضاف أن عدم وجود تسعير عادل وواضح يفتح المجال أمام بعض الممارسات التي تؤدي إلى زيادة الأسعار دون سند حقيقي من تكاليف الإنتاج، وهو ما يتطلب تدخلًا عاجلًا من الجهات المعنية لوضع ضوابط صارمة تنظم حركة السوق وتحمي كلًا من المنتج والمستهلك.

أسعار مزارع الدواجن والتحديات المتوقعة مع رمضان
وفيما يخص أسعار الفراخ في المزارع، أشار الدكتور عبد العزيز السيد إلى أن سعر كيلو الدواجن سجل حاليًا نحو 75 جنيهًا، بعد أن كان في حدود 55 جنيهًا فقط خلال فترة سابقة. هذا الارتفاع الملحوظ يستدعي – بحسب تعبيره – ضرورة وضع خطة واضحة خلال المرحلة المقبلة للتعامل مع هذه التغيرات ومنع تفاقم الأزمة.
وحذر من أن استمرار الوضع الحالي دون حلول جذرية قد يؤدي إلى زيادات جديدة في الأسعار، خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك الذي يشهد عادة ارتفاعًا في معدلات الاستهلاك. كما لفت إلى أن ارتفاع أسعار الكتاكيت يمثل عامل ضغط إضافي على المنظومة، وقد يسهم في زيادة تكلفة الإنتاج وبالتالي ارتفاع الأسعار النهائية للمستهلك.
وفي ختام حديثه، شدد رئيس الشعبة على أهمية التحرك السريع لوضع حلول عملية ومستدامة تضمن استقرار السوق وتوفير الدواجن بأسعار مناسبة، خاصة في المواسم التي تشهد زيادة في الطلب.







