استُشهد كاهن رعية بلدة القليعة للكاثوليك، الأب بيار الراعي، متأثرًا بجروحه نتيجة قصف مدفعي إسرائيلي استهدف منزلًا في البلدة الواقعة في قضاء مرجعيون بجنوب لبنان. الهجوم أدى أيضًا إلى إصابة عدد من المدنيين بجروح متفاوتة. ووفقًا لمصادر ميدانية وتقارير إعلامية لبنانية، تعرض المنزل للقصف مرتين متتاليتين بواسطة دبابة إسرائيلية من
طراز ميركافا، ما أسفر في المرة الأولى عن إصابة صاحب المنزل كلوفيس بطرس وزوجته. فرق الصليب الأحمر اللبناني والدفاع المدني تدخلت على الفور لنقل المصابين إلى مستشفى مرجعيون الحكومي لتلقي العلاج.

استشهاد الأب بيار الراعي كاهن بلدة القليعة
أما الاستهداف الثاني الذي ضرب الموقع ذاته، فقد أدى إلى إصابة بالغة للأب بيار الراعي، بالإضافة إلى سقوط ضحايا آخرين، هم إلياس بولس، بول فارس، وليليان السيد. فرق الإسعاف نقلت المصابين إلى المستشفيات القريبة، بينما تسبب القصف بأضرار مادية كبيرة داخل المنزل المستهدف ومحيطه. لكن الأب الراعي فارق الحياة لاحقًا، متأثرًا بإصابته الخطيرة.

التصعيد والاستهداف العسكري
وأضافت التقارير أن عناصر مسلحة شوهدت في البلدة ومحيطها، بما في ذلك بلدات الرميش ودبل وعين إبل، وهي مناطق تُعرف عمومًا بهدوئها وأمانها النسبي. هذا الحضور المسلح عرض المناطق لخطر التصعيد والاستهداف العسكري.
بلدة القليعة الواقعة في قضاء مرجعيون بمحافظة النبطية على مقربة من الحدود مع إسرائيل شهدت توترات متكررة في الأشهر الأخيرة وسط تبادل القصف بين الجانبين على طول الحدود. وأشارت التقارير إلى أن الأب بيار الراعي اشتهر بمواقفه الإنسانية، حيث كان يؤكد باستمرار حرصه على البقاء في بلدته إلى جانب أبنائها رغم التحديات الأمنية الخطيرة، مجسدًا دوره الكنسي والإنساني بدعمه المتواصل للأهالي خلال مختلف الأزمات.









