أكد النائب عاطف مغاوري عضو مجلس النواب أن قانون الإيجار القديم لم يكن يوماً على الأجندة البرلمانية بمبادرة حرة بل فُرض فرضاً عقب حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في نوفمبر 2012 مشيراً إلى أن المجلس اضطر للتعامل مع هذا الملف الشائك غصباً عنه وليس اختياراً مما أدى إلى وقوع كوارث اجتماعية حقيقية مست حياة المواطنين بشكل مباشر وأوضح أن الادعاءات التي تروج لتصدي البرلمان للأزمة بمبادرة ذاتية هي معلومات غير دقيقة وتفتقر للواقعية التي يعيشها الناس حالياً في ظل المعاناة المستمرة.

الإيجار القديم أزمة الزيادات المالية واختفاء مهلة السبع سنوات فعلياً
أوضح عضو مجلس النواب أن الأزمة تفاقمت بشكل كبير على أرض الواقع بعد صدور قرارات لجان التقييم في مختلف المحافظات حيث فوجئ المستأجرون بمطالبات مالية ضخمة وفروق إيجارية مبالغ فيها مما أدى عملياً إلى إلغاء مهلة السبع سنوات الانتقالية التي.
كان يتحدث عنها البعض ويرى مغاوري أن المستأجر سيجد نفسه عاجزاً عن سداد هذه القيم الجديدة مما يفتح الباب للملاك لرفع دعاوى طرد قانونية طبقاً للمادة 18 من قانون 136 لسنة 1981 وهذا يعني أن المستأجر قد يغادر وحدته خلال شهور قليلة وليس بعد سنوات كما يشاع.

خلل إجرائي في إثبات الشقق المغلقة وإخلال بمبادئ العدالة
تطرق النائب إلى ملف الشقق المغلقة مؤكداً وجود أزمة دستورية حقيقية تتعلق بإجراءات التقاضي حيث يتم التمييز بين المالك والمستأجر في حقوق الدفاع والحصول على ضمانات العدالة الكاملة لافتاً إلى أن منح المالك حق اللجوء لقاضي الأمور المستعجلة مع تنفيذ الحكم فوراً يمثل إخلالاً.
واضحاً بمبدأ المساواة أمام القانون لأن قاضي الأمور الوقتية لا يسمع إلا لوجهة نظر واحدة في كثير من الأحيان مما يترك المستأجر في الشارع يبحث عن مأوى قبل أن يتمكن من الدفاع عن حقه عبر القضاء الموضوعي الذي يستغرق وقتاً طويلاً.

نداء للمصالحة الشعبية ومراعاة البعد الإنساني لكبار السن
كشف مغاوري عن رصده لحالات إنسانية صعبة للغاية تتعلق بسيدات مسنات يعشن بمفردهن وأصحاب معاشات أصبحوا أولى بالرعاية بعد سنوات طويلة من السكن المستقر مؤكداً أن انتقال الملكيات لورثة لم يعيشوا العلاقة الإنسانية القديمة أدى إلى ظهور مضايقات تفتقر للرحمة والتقدير الاجتماعي وطالب النائب.
بضرورة أن يقوم المجلس القادم بإجراء مصالحة حقيقية مع الشعب عبر إعادة النظر في قانون الإيجار القديم بما يضمن تطبيق أحكام المحكمة الدستورية العليا بتوازن يحفظ حقوق الملاك دون ظلم المستأجرين أو تشريد الأسر التي تعود عقودها لما قبل عام 1996.








