تواضروس , استقبل قداسة البابا في المقر البابوي بالقاهرة، اليوم الجمعة، نيافة الأنبا تادرس مطران بورسعيد، في لقاء اتسم بروح المحبة والتقدير المتبادل. وجاءت الزيارة لتقديم التهنئة لقداسته بمناسبة حلول العام الجديد والاحتفال بعيد الميلاد المجيد، في تعبير صادق عن عمق الروابط الكنسية وروح الشركة التي تجمع بين رعاة الكنيسة.

وخلال اللقاء، استعرض نيافة الأنبا تادرس عددًا من القضايا المتعلقة بالخدمة الرعوية في إيبارشية بورسعيد، متناولًا الجهود المبذولة لرعاية الشعب، والتحديات التي تواجه العمل الكنسي، وسبل دعم الخدمة الروحية والاجتماعية بما يتماشى مع احتياجات المؤمنين في المرحلة الراهنة. وقد أعرب قداسة البابا عن تقديره لهذه الجهود، مؤكدًا أهمية العمل الرعوي المتكامل القائم على المحبة والحكمة.

لقاءات كنسية للبابا تواضروس تعزز التواصل والخدمة
وعقب اللقاء، اجتمع قداسة البابا ، وبرفقته نيافة الأنبا تادرس، مع القمص بولا سعد وكيل مطرانية بورسعيد، إلى جانب مجموعة من رهبان دير الأمير تادرس والقوي الأنبا موسى ببرية الفرما، التابعة لإيبارشية بورسعيد. ويأتي هذا اللقاء في إطار حرص قداسة البابا على التواصل المباشر مع الآباء الكهنة والرهبان، والاستماع إلى خبراتهم ورؤاهم في خدمة الكنيسة.
وفي سياق متصل، واصل قداسة البابا تواضروس لقاءاته الرعوية باستقباله مجموعات من شباب كنيستين تابعتين لإيبارشية نيويورك، خلال زيارتهم للإسكندرية. وقد حمل اللقاء طابعًا أبويًا، حيث تحدث قداسته مع الشباب حول أهمية التمسك بالإيمان، ودورهم الحيوي في الشهادة للمسيح في مجتمعاتهم، مشددًا على أن الشباب هم طاقة الكنيسة المتجددة ورجاء مستقبلها.

رسالة روحية تؤكد أن الإيمان خبرة حية
على صعيد آخر، حملت رسالة روحية حديثة للدكتور القس أندرية زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، تأكيدًا عميقًا على جوهر الإيمان المسيحي. أوضحت الرسالة أن معرفة المسيح لا تقتصر على الإطار الذهني أو المعلوماتي، بل هي معرفة وجودية واختبار حيّ يتجلى في القلب ويقود إلى تغيير حقيقي في الحياة والسلوك.
وانطلقت الرسالة من قول الرسول بولس: «لأَعْرِفَهُ، وَقُوَّةَ قِيَامَتِهِ، وَشَرِكَةَ آلاَمِهِ»، مشددة على أن الشركة مع المسيح تشمل الألم والرجاء معًا. كما نبهت إلى خطورة حصر صورة المسيح في قوالب ضيقة، أو تشكيلها وفق توقعات بشرية، بدلًا من الانفتاح على حقيقته الكاملة كإعلان لله ودعوة مستمرة للتجدد.
واختتمت الرسالة بدعوة صريحة لكل مؤمن إلى السعي نحو إيمان حيّ يتجاوز المظهر إلى الجوهر، ويُترجم في حياة مقدسة تصنع فرقًا حقيقيًا في الفرد والمجتمع، وتفتح الطريق نحو الرجاء والمجد الأبدي.







