تواضروس , شهد قداسة البابا مساء أمس، احتفالية اللجنة المجمعية للطفولة، التي أقيمت على مسرح الأنبا رويس بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، ضمن فعاليات الاحتفال بمرور 1700 عام على مجمع نيقية المسكوني الأول.

فقرات فنية وتوعوية للأطفال بحضور البابا تواضروس عن مجمع نيقية
بدأت الاحتفالية باستقبال مبهج لقداسة البابا، حيث اصطف كورال من الأطفال أمام المسرح مرددين الترانيم والألحان الكنسية ترحيبًا بقداسته، الذي رافقه نيافة الأنبا نوفير أسقف شبين القناطر ومقرر لجنة الطفولة بالمجمع المقدس.
وعند دخوله البهو الرئيسي، قدم خورس من الشمامسة الأطفال لحن استقبال الأب البطريرك، أعقبه عرض موسيقي من كورال “قيثارة” الذي قدم مجموعة من الترانيم الروحية المبهجة.
كما تضمن البرنامج عرضًا توعويًا موجها للأطفال وأولياء الأمور تناول الاستخدام الآمن للموبايل، وطرق تجنب السلوكيات الخاطئة في التعامل مع الأجهزة الذكية، في إطار سعي اللجنة لغرس القيم المسيحية والتربية الرقمية السليمة لدى النشء.

تكريم الأطفال وفيلم عن القديس أثناسيوس
قدم نيافة الأنبا نوفير كلمة شكر وترحيب بقداسة البابا، مثمنًا دعمه المتواصل لأنشطة اللجنة، ثم استعرض القس چيروم الأنشطة والخطة الإستراتيجية المستقبلية للجنة الطفولة.
وشهد الحفل عرض فيلم قصير بعنوان “وكان الكلمة الله”، تناول مسيرة القديس أثناسيوس الرسولي، أحد أبرز آباء الكنيسة ودفاعه عن الإيمان المسيحي في مجمع نيقية، حيث حاز الفيلم إعجاب الحاضرين لما تضمنه من مشاهد مؤثرة ومضامين تربوية عميقة.
واختتمت الفقرات بباقة من الترانيم المستوحاة من نص قانون الإيمان، في إشارة رمزية إلى ما أقرّه مجمع نيقية التاريخي من مبادئ العقيدة المسيحية الأرثوذكسية.

كلمة البابا تواضروس ولفتة أبوية مؤثرة
وفي ختام الاحتفالية، ألقى قداسة البابا كلمة قصيرة، شكر خلالها الأنبا نوفير وأعضاء لجنة الطفولة على التنظيم المتميز، مشيدًا بكل فقرة من فقرات الحفل، ومؤكدًا أهمية ما تقدمه اللجنة في تنشئة الأجيال على الإيمان والمحبة والبساطة.
وفي لفتة أبوية مؤثرة، أهدى قداسة البابا صليب يده الشخصي للطفل بوليكاربوس ملاك الذي كان يقدم فقرات الحفل بأسلوب طفولي مبهج، بعدما قدم الطفل للبابا صليبًا خشبيًا صغيرًا. وقد لاقت هذه اللحظة تأثرًا كبيرًا من الحضور الذين صفقوا بحرارة.
ودعا البابا في كلمته الجميع — من أساقفة وكهنة وخدام ومؤمنين — إلى التعلّم من الأطفال، مؤكدًا أن السيد المسيح قال: «إن لم ترجعوا وتصيروا مثل الأولاد فلن تدخلوا ملكوت السماوات» (مت 18: 3)، مشيرًا إلى أن قامة الطفل هي قامة الأبدية بما تحمله من نقاء وبساطة وصفاء قلب.
وفي ختام كلمته، طلب قداسة البابا من الأنبا نوفير أن يتم إقامة احتفالية مماثلة كل عام في شهر نوفمبر تزامنًا مع أعياد الطفولة، لتبقى ذكرى مجمع نيقية مناسبة سنوية تجمع بين التاريخ والإيمان والبراءة الطفولية.








