تواضروس , بقلوب مفعمة بالحزن والرجاء، نعى قداسة بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، القس الفاضل يوليوس جاد السيد، كاهن كنيسة السيدة العذراء والقديس البابا كيرلس السادس بقرية جلال الغربية التابعة لإيبارشية ملوي، والذي انتقل إلى السماء صباح اليوم عن عمر ناهز 63 عامًا، إثر حادث سير أليم ومفجع.

رسالة تعزية من البابا تواضروس الثاني
في بيان رسمي، عبّر قداسته عن عميق تعازيه ومواساته لنيافة الأنبا ديمتريوس، مطران إيبارشية ملوي وأنصنا والأشمونين، وكذلك لمجمع كهنة الإيبارشية، ولأسرة الأب المنتقل ولشعب كنيسته، طالبًا من الله أن يمنحهم تعزية روحية ويمنح روح الفقيد الراحة الأبدية في فردوس النعيم مع القديسين والأبرار.

سيرة حياة مكرسة للخدمة
وُلد القس الراحل في ملوي في 23 من نوفمبر 1962، ونشأ في أسرة محبة للكنيسة والخدمة، ما شكّل ملامح دعوته ومسيرته الروحية منذ نعومة أظفاره. حصل على دبلوم المدارس الثانوية الزراعية، ومن ثم التحق بالقسم المسائى في الكلية الإكليريكية بالمنيا، حيث تلقى تعليمه في العلوم اللاهوتية وتعمق في فهم التقليد الكنسي.
عمل الفقيد الراحل في سلك التربية والتعليم قرابة 24 عامًا، وتميّز في هذه الفترة بالتفاني في العمل والاستقامة في السيرة، فكان قدوة لطلابه وزملائه. وفي 30 مايو 2010، نال نعمة الكهنوت المباركة على يد نيافة الأنبا ديمتريوس، ليكون أول كاهن يُسام على كنيسته الحالية. ومنذ ذلك التاريخ، خدم الكنيسة بكل أمانة وإخلاص لأكثر من 15 عامًا، وكان مثالًا للكاهن المتواضع، الراعي الصالح، والمعلّم الحاني لشعبه.

جنازة مهيبة وكلمات رجاء ورسالة تعزية من البابا تواضروس الثاني
أُقيمت صلاه الجناز في الكنيسة التي خدمها بكل محبة وتفانٍ، وسط حضور كثيف من الآباء الكهنة وأبناء الكنيسة الذين التفّوا حول نعشه لتوديع راعٍ أحبهم وخدمهم. سيطرت مشاعر الحزن والدموع، لكنها امتزجت بالرجاء المسيحي في القيامة والحياة الأبدية، إذ ودّعوا جسدًا تعب من أجلهم، وارتفع رجاؤهم في أن تكون نفسه في موضع الراحة والسلام.
في ختام كلمته الرثائية، دعا قداسته إلى الصلاة من أجل راحة نفسه الطاهرة، قائلاً:
“نطلب للمتنيّح نصيبًا وميراثًا مع الأربعة والعشرين قسيسًا، وأن يمنح الرب تعزية فائقة لأسرته المباركة، ولشعب كنيسته المحب، ولإيبارشية ملوي الغالية.”
برحيله، تفقد الكنيسة كاهنًا مخلصًا ترك أثرًا طيبًا في القلوب وسيرة عطرة ستبقى حيّة في الذاكرة، لكن عزاؤنا أن من خدم الرب بأمانة، سينال نصيبه الأبدي في ملكوته السماوي.








