تواضروس , شهد قداسة البابا الجمعة، حفل الإعلان الرسمي عن تأسيس الأمانة العامة للمؤسسات التعليمية التابعة للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، في خطوة وصفها البعض بالتاريخية على صعيد تطوير التعليم الكنسي في مصر. حضر الحفل عدد من الآباء المطارنة والأساقفة والكهنة، بالإضافة إلى مسؤولي المدارس وممثلي بعض المدارس القبطية من الطلاب والطالبات.
وافتتح الحفل بتوقيع البابا على اللائحة المنظمة لعمل الأمانة العامة، إيذانًا ببدء عملها رسميًا ككيان إداري يضم كافة المدارس القبطية الأعضاء، حيث تتضمن اللائحة تعريفًا تفصيليًا للأمانة العامة، أهدافها، رؤيتها، القيم الحاكمة لعملها، بالإضافة إلى الهيكل الإداري والصلاحيات والالتزامات الخاصة بها.
وفي بداية الحفل، ألقى الأنبا رافائيل، الأسقف العام لقطاع كنائس وسط القاهرة والأمين العام للمؤسسات التعليمية الكنسية، كلمة شدّد فيها على اهتمام المسيح بالتعليم والشفاء، مؤكدًا أن هذا الاهتمام تجلى بوضوح في عهد البابا تواضروس الثاني. وأوضح نيافته أن وجود الأمانة العامة سيُسهّل على الكنائس والإيبارشيات تأسيس المدارس وتنفيذ الإجراءات الإدارية المطلوبة، بما يسهم في تحسين مستوى التعليم ودعم العملية الرعوية داخل الإيبارشيات.

كلمة البابا تواضروس: تحقيق حلم طويل
واختتم الحفل بكلمة قداسة البابا، الذي وصف اليوم بأنه تاريخي، قائلاً: «أنا في غاية السعادة أن أشهد معكم هذا اليوم التاريخي». وأضاف: «كما كان بناء السد العالي حلمًا أصبح حقيقة، فإن فكرة تأسيس الأمانة العامة كانت حلمًا واليوم يتحقق هذا الحلم الذي راودني طويلًا».
وأشار البابا إلى أن التعليم يمثل ثروة الأمم الحقيقية، وقال: «لقد تعلمنا أن ثروات الأمم توجد في بطون الأرض، لكننا اكتشفنا أنها موجودة في فصول الدراسة». وشدّد على مسؤولية الجميع تجاه الأمانة العامة، مشبهًا إياها بطفل وُلد اليوم الأول لها، مطالبًا الحضور بالتكاتف لضمان نموها وتطويرها، واعتبار هذا اليوم عيدًا سنويًا للمدارس القبطية.

البابا تواضروس يكشف معايير العمل في المدارس القبطية
وحدد البابا ثلاثة معايير أساسية يجب أن تحكم عمل المدارس القبطية من خلال الأمانة العامة: أولًا، الجودة، بحيث تسهم الأمانة في رفع مستوى العملية التعليمية والمنتج التعليمي النهائي. ثانيًا، الخدمة الشاملة، مؤكّدًا أن الهدف هو خدمة كل المصريين دون تمييز، وتقديم تعليم عالي الجودة يدعم جهود وزارة التربية والتعليم. ثالثًا، الاستفادة من الخبرات الجديدة، لضمان إثراء العملية التعليمية وتطويرها وجعلها أكثر متعة وفاعلية للطلاب.
وتعكس خطوة تأسيس الأمانة العامة للمؤسسات التعليمية القبطية حرص الكنيسة على تطوير منظومة تعليمية متكاملة، تجمع بين القيم الروحية والمعايير العلمية الحديثة، بما يضمن استمرار تقديم خدمة تعليمية متميزة لأبناء الكنيسة والمجتمع المصري على حد سواء.








