تواضروس , أكد قداسة البابا ت أن لقائه اليوم مع الرئيس عبد الفتاح السيسي كان لقاءً مفعمًا بالمشاعر الصادقة والروح الوطنية، مشيرًا إلى أن اللقاء استمر قرابة ثمانين دقيقة في أجواء ودية تعبّر عن اهتمام الرئيس الكبير بالعلاقات الوطنية وحرصه الدائم على وحدة النسيج المصري.

وأوضح البابا، خلال لقائه مع الإعلامي شريف عامر في برنامج «يحدث في مصر» المذاع عبر قناة MBC مصر، أن حديث الرئيس اتسم بالدفء الإنساني والروح الإيجابية، وعكس رؤية القيادة السياسية تجاه جميع أبناء الوطن دون تمييز، مؤكدًا أن مصر تشهد اليوم نموذجًا متفردًا في التعايش والمواطنة.
وأضاف أن الرئيس السيسي أبدى تقديرًا خاصًا للكنيسة المصرية ولدورها الوطني والروحي الممتد عبر التاريخ، مشيرًا إلى أن هذا اللقاء يعكس عمق العلاقة التي تجمع بين مؤسسات الدولة والقيادات الدينية في سبيل الحفاظ على وحدة المجتمع المصري وتماسكه.

البابا تواضروس المؤتمر السادس لمجلس الكنائس العالمي: رمزية تاريخية وحضور دولي واسع
وتحدث البابا عن المؤتمر السادس لمجلس الكنائس العالمي الذي تستضيفه مصر هذا العام، موضحًا أن انعقاده في القاهرة يأتي بمناسبة مرور سبعة عشر قرنًا على انعقاد مجمع نيقية التاريخي، أول مجمع مسيحي في العالم، والذي شكّل نقطة تحول مهمة في مسار الكنيسة العالمية.
وأشار قداسته إلى أن المؤتمر يشهد مشاركة أكثر من 500 ممثل من نحو 100 دولة، ما يعكس المكانة الرفيعة التي تتمتع بها مصر على الساحتين الدينية والروحية، ويؤكد ثقة العالم في قدرتها على قيادة حوار بنّاء بين الكنائس والمذاهب المختلفة.
كما ثمّن البابا الدعم الكبير الذي قدمته الدولة المصرية لنجاح هذا الحدث الدولي، مشيرًا إلى أن التنظيم المتميز للمؤتمر يعكس روح التعاون بين مؤسسات الدولة والكنيسة المصرية، ويجسد التزام مصر الدائم بتعزيز قيم السلام والتفاهم بين الشعوب.

البابا تواضروس مصر.. أرض اللقاء والحوار عبر العصور
واختتم البابا حديثه بالتأكيد على أن استضافة مصر لهذا الحدث العالمي تحمل رسالة سلام ومحبة إلى العالم أجمع، مشددًا على أن أرض مصر كانت دائمًا ملتقىً للحضارات ومهدًا للأديان السماوية.
وأضاف أن مصر احتضنت العائلة المقدسة واحتوت على أقدم الآثار المسيحية في العالم، ما يمنحها مكانة فريدة في التاريخ الروحي والإنساني.
وأكد أن انعقاد المؤتمر في القاهرة يمثل تتويجًا لهذه المكانة، ودليلًا على أن مصر لا تزال تؤدي دورها كـ جسر للتواصل الإنساني والديني بين الشرق والغرب.
وختم قداسته قائلاً إن هذا الحدث يبرهن على أن قوة مصر الحقيقية تكمن في تنوعها ووحدتها، وفي قدرتها على تحويل الاختلاف إلى مصدر ثراء حضاري وثقافي يضيء طريق السلام للعالم كله.






