تواضروس , شهد المقر البابوي بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، اليوم السبت، لقاءً رفيع المستوى جمع بين قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وسمو الأمير رادو، أمير رومانيا، في زيارة رسمية تعكس عمق الروابط التاريخية والروحية التي تجمع بين مصر ورومانيا، وبين الكنيستين الأرثوذكسيتين في البلدين.

تقارب أرثوذكسي: إشادة ملكية بجذور الكنيسة القبطية
خلال اللقاء الذي حضرته السفيرة أوليڤيا تودريان، سفيرة رومانيا بالقاهرة، أعرب الأمير رادو عن بالغ سعادته بوجوده على أرض مصر ولقائه برأس الكنيسة القبطية. وأشاد سموه بقوة العلاقات الأخوية والروحية التي تربط بين الكنيسة القبطية الأرثوذكسية ونظيرتها الرومانية، مؤكداً أن هذا التقارب يمثل جسراً ثقافياً وإيمانياً هاماً يعزز من أواصر التعاون بين الشعبين الصديقين.

تاريخ وطن وإرث كنيسة: البابا تواضروس يستعرض عظمة الحضارة المصرية
من جانبه، رحب قداسة البابا تواضروس الثاني بضيفه الكريم، مقدماً عرضاً موجزاً وملهماً عن تاريخ مصر العريق الذي تعاقبت عليه حضارات عظيمة صاغت وجدان العالم. كما استعرض قداسته مسيرة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور، مسلطاً الضوء على دورها الروحي كإحدى أقدم كنائس العالم، ودورها الوطني المحوري في الحفاظ على نسيج الوحدة والمحبة في المجتمع المصري، مؤكداً أن الكنيسة كانت ولا تزال جزءاً لا يتجزأ من كيان الدولة المصرية.

نداء السلام: المحبة والعيش الإنساني هما طوق النجاة للعالم
اختتم اللقاء برسالة جوهرية وجهها الجانبان للعالم أجمع، حيث تم التأكيد على أن البشرية اليوم، في ظل التحديات الراهنة، باتت في حاجة ماسة إلى قيم المحبة والتسامح أكثر من أي وقت مضى. وشدد البابا والأمير على أن دعوة “العيش بإنسانية” ونشر المودة بين الجميع هي السبيل الوحيد لتحقيق السلام العالمي. وفي نهاية الزيارة، أبدى الأمير رادو تقديره الكبير للدور الذي تلعبه مصر كدولة رائدة في دعم وترسيخ قيم السلام والتعايش السلمي في المنطقة والعالم.








