عمرو أديب ’ آثار الإعلامي عمرو أديب حالة من الجدل الواسع عقب تعليقه على قرار الحكومة الأخير ببدء إغلاق المحال التجارية في تمام التاسعة مساءً اعتباراً من السبت. ووصف أديب القرار بأنه يعكس “أزمة اقتصادية عميقة”، مشيراً بلهجته المعهودة إلى أن الحكومة اتخذت قراراً بـ “تنييم البلد” في وقت مبكر، وهو ما يحمل تداعيات جسيمة على حركة السوق ومعيشة المواطنين اليومية.

تشبيه بـ “أيام كورونا”: الأزمة تطل برأسها من جديد
أوضح أديب، خلال برنامجه “الحكاية”، أن الإجراءات الحالية تعيد للأذهان المشهد القاتم الذي عاشه العالم وقت جائحة كورونا، معتبراً أن اللجوء لهذه القرارات الاستثنائية هو “توثيق رسمي” لحجم التحديات التي تواجهها الدولة. ووجه أديب نداءً عاجلاً لرجال الصناعة والمستثمرين بضرورة التمسك بالعمالة وعدم تسريح أي موظف، مطالباً رئيس الوزراء بعقد اجتماع فوري مع أقطاب الصناعة لضمان الحفاظ على “أرزاق الناس” حتى في ظل تراجع الإنتاج أو تعثر التصدير.
ولم يتوقف تحذير أديب عند حدود حركة البيع والشراء، بل امتد لجيوب المواطنين؛ حيث أكد أن التواجد المبكر في المنازل نتيجة إغلاق المحال سيعني بالتبعية زيادة مفرطة في استهلاك الكهرباء المنزلي، وهو ما سيترجم إلى قفزات غير مسبوقة في فواتير الكهرباء الشهرية، داعياً الجميع للاستعداد لهذه الأعباء الإضافية.

الحرب وتداعياتها: “الأسعار التي ترتفع لا تعود”
وفي قراءة متشائمة لمستقبل الأزمة، أشار أديب إلى عدم وجود أفق زمني لنهاية الحرب الحالية، مؤكداً أن تداعياتها ستظل تطارد الأسواق حتى بعد صمت المدافع. وضرب مثالاً بأسعار الوقود، موضحاً أن التاريخ يؤكد أن الأسعار التي تُرفع وقت الأزمات نادراً ما تعود لمستوياتها السابقة، سواء في مصر أو خارجها، وهو ما يضع الأسواق في حالة ترقب دائم وتحدٍ صعب لتحقيق أي تعافٍ قريب.
واعتبر أديب أن مصر تواجه حالة خاصة من التداعيات كونها تتأثر بشدة بالأزمات العالمية رغم أنها “ليست سبباً فيها”، لافتاً إلى أن الحكومة الحالية قد تجد صعوبة بالغة في الوفاء بالوعود التي قطعتها عقب توليها المسؤولية، ملتمساً العذر لرئيس الوزراء لأول مرة نظراً لتعقد المشهد وتشابك الخيوط الدولية.

توقعات عمرو أديب بمزيد من “التقشف”: هل تلتزم الأسواق بقرار الـ 9 مساءً؟
توقع “أديب” أن سلسلة إجراءات الترشيد الحكومية لن تتوقف عند هذا الحد، مرجحاً اتخاذ قرارات أكثر صرامة في الفترة المقبلة لمواجهة الضغوط الاقتصادية. وفي نفس الوقت أبدى تخوف كبير في مدى الالتزام بقرار الإغلاق في 9 مساء، وتسائل عن اليات الرقابة وقدرة الحكومة على فرض هذا الجدول الزمنى على “بلد لا تنام” بطبعها مثل مصر.
ويبقى السؤال المعلق في الشارع المصري: هل سينجح قرار “الإغلاق المبكر” في تخفيف الضغط عن شبكة الطاقة، أم أن فاتورة “النوم المبكر” ستكون أغلى بكثير مما تتوقع الحكومة؟








