ألقى الرئيس السيسي، صباح اليوم، كلمة بمناسبة الذكرى الرابعة والأربعين لتحرير سيناء، تناول فيها أبرز القضايا المرتبطة بتاريخ الوطن والتحديات الراهنة، بالإضافة إلى رؤية الدولة لمستقبل المنطقة.
استهل الرئيس السيسي كلمته بتوجيه تحية تقدير وإشادة بدور القوات المسلحة و الشرطة المدنية في حماية أمن الوطن وسلامة أراضيه، مشيرًا إلى تفانيهم وتضحياتهم في سبيل الوطن.

الرئيس السيسي عن الراحل محمد أنور السادات
عبّر الرئيس عن امتنانه للرئيس الراحل محمد أنور السادات، الذي كان رمزًا لرؤية السلام، كما أشاد بجهود الفريق القانوني المصري الذي نجح في استعادة طابا عبر التحكيم الدولي، مما أكمل مسيرة استرداد سيناء بالكامل تحت السيادة المصرية.
في معرض حديثه، استعرض الرئيس رحلة الدولة المصرية من استعادة الأرض إلى مرحلة البناء والتنمية. وأكد أن مصر اختارت بإرادة واعية طريق التنمية رغم التحديات الجسيمة التي واجهتها خلال السنوات الماضية، بدءًا من الحرب على الإرهاب مرورًا بجائحة كورونا ووصولًا إلى الأزمات الإقليمية والدولية، مع ما ترتب عليها من ضغوط اقتصادية وتأثير مباشر على المواطن.
وأشار الرئيس إلى أن مصر، بفضل الله وتكاتف شعبها، استطاعت تجاوز تلك الأزمات والحفاظ على استقرارها لتظل نموذجًا للأمن في منطقة تعج بالاضطرابات. وأكد على أن الجهود مستمرة لتخفيف وطأة الأعباء الاقتصادية عن المواطنين ودفع عجلة التنمية قدمًا.

الأوضاع الإقليمية
وانتقل الرئيس للحديث عن الأوضاع الإقليمية، حيث شدد على أن منطقة الشرق الأوسط تمر بظروف دقيقة تتطلب تضافر الجهود لتعزيز الاستقرار ونبذ الصراعات. وأكد رفض مصر الحازم لأي محاولات تهدف إلى تقسيم الدول، تهجير الشعوب، أو المساس بسيادة الأراضي.
وأشار الرئيس إلى أن الحلول السياسية والحوار يمثلان السبيل الأمثل لاحتواء النزاعات ومنع تفاقمها. كما جدد دعم مصر الكامل للقضية الفلسطينية ومعارضتها التامة لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين أو انتهاك حقوقهم، مشيرًا إلى الحاجة الماسة لوقف الاعتداءات، تقديم المساعدات الإنسانية، والإسراع في إعادة إعمار قطاع غزة.

وفي ختام كلمته، أكد الرئيس السيسي على أن خيار مصر الدائم هو السلام الذي يقوم على الحكمة والقوة، مشددًا على جاهزية القوات المسلحة للدفاع عن الوطن وحماية مقدراته. وشدد على أن مصر ستستمر في مسيرتها القوية والشامخة بوحدة شعبها وبعون الله.
واختتم كلمته بمقولته المعتادة: تحيا مصر… تحيا مصر… تحيا مصر.








