الزمالك , كشف مصدر مطلع من داخل القلعة البيضاء عن كواليس “القرار الحذر” الذي اتخذه الجهاز الفني لنادي الزمالك باستبعاد الثنائي الهجومي، ناصر منسي والدباغ، من التشكيل الأساسي في مواجهة إنبي الأخيرة. ورغم أهمية الثنائي الفنية، إلا أن لغة الأرقام والقياسات البدنية كانت لها الكلمة العليا في تحديد ملامح القائمة، وسط حالة من الترقب الجماهيري لأداء الفريق.

لغة الأرقام تحسم الجدل: “القياسات البدنية” خلف القرار
أكد المصدر أن استبعاد الثنائي لم يكن قراراً فنياً عقابياً، بل جاء بناءً على تقارير دقيقة من الجهاز الطبي ومعدي الأحمال. وأظهرت نتائج القياسات البدنية الأخيرة أن ناصر منسي والدباغ لم يصلا بعد إلى الجاهزية التي تسمح لهما بخوض مباراة كاملة (90 دقيقة) برتم تنافسي مرتفع.
هذا التراجع النسبي في المعدلات البدنية جعل الجهاز الفني يفضل وضعهما على مقاعد البدلاء في بداية لقاء إنبي، كإجراء احترازي يهدف إلى الحفاظ على توازن الفريق الفني دون المغامرة بلاعبين تحت ضغط الإجهاد.

تجنب “فخ الإصابات”: سياسة التدوير الحذر في ميت عقبة
كان الهدف الأسمى من إراحة الثنائي هو الهروب من “شبح الإصابات العضلية”؛ فالدفع بهما منذ البداية في ظل عدم اكتمال الجاهزية كان سيعرضهما لخطر التمزق أو الإجهاد المزمن نتيجة التحميل الزائد.
لذا، فضل المدرب الاعتماد عليهما كـ “أوراق رابحة” في الشوط الثاني، وهي استراتيجية تضمن للزمالك الاستفادة من خبراتهما الهجومية في الدقائق الحاسمة، مع تقليل احتمالية الغياب الطويل عن الملاعب، خاصة وأن الفريق يمر بفترة تتطلب تواجد كافة عناصره الأساسية.

كل الطرق تؤدي إلى القمة: الزمالك يجهز “الأسلحة الثقيلة” لموقعة الأهلي
السبب الحقيقي والجوهري خلف هذا التحفظ البدني يكمن في “مباراة القمة” المرتقبة أمام الغريم التقليدي النادي الأهلي. ينظر الجهاز الفني للزمالك إلى ناصر منسي والدباغ كركائز لا غنى عنها في الخط الأمامي لضرب دفاعات الأحمر، وبالتالي فإن الحفاظ على سلامتهما الآن هو الأولوية القصوى.
تأتي هذه الخطوة ضمن سياسة “إدارة المجهود” التي يتبعها النادي، لضمان دخول موقعة القمة بكامل القوة الضاربة، حيث تُعتبر تلك المباراة المحطة الفاصلة في الصراع على لقب الدوري، ولا تحتمل أي غيابات اضطرارية بسبب سوء تقدير الجاهزية البدنية.







