أثار الحكم الصادر بسجن فتى مدان باغتصاب وقتل طفلة صغيرة لمدة خمسة عشر عاماً فقط حالة من الاستياء الشعبي الواسع دفعت والدة الطفلة أسيل إلى توجيه نداء عاجل ومؤثر إلى رأس الدولة مطالبة بتدخل تشريعي فوري يعيد النظر في القوانين التي تحول دون تطبيق القصاص العادل في الجرائم شديدة الوحشية التي يرتكبها من هم دون سن الثامنة عشرة خاصة تلك التي تقترن بانتهاك براءة الأطفال وسلب حياتهم بطرق بشعة لا تتناسب مع الأحكام المخففة التي يقرها القانون الحالي للأحداث.
تفاصيل المأساة التي هزت العين السخنة
تعود تفاصيل الواقعة الأليمة إلى شهر أغسطس من العام الماضي داخل إحدى القرى السياحية بالعين السخنة حيث تعرضت الطفلة أيسل ذات السبعة أعوام لاعتداء وحشي داخل حمام السباحة أودى بحياتها على يد طالب في المدرسة الثانوية.
استغل غياب والدتها لدقائق معدودة لينفذ جريمته بدم بارد وينهي حياة طفلة كانت تحفظ القرآن الكريم وتحلم بأن تصبح طبيبة تعالج الفقراء في المستقبل لكن يد الغدر كانت أسرع إليها من تحقيق أحلامها البريئة التي غرقت معها في قاع المسبح.
عقبة قانون الطفل أمام القصاص
اصطدمت آمال الأسرة في نيل القصاص العادل بنصوص قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 الذي يغل يد القاضي عن إصدار أحكام بالإعدام أو السجن المؤبد على المتهمين الذين لم يبلغوا السن القانونية وقت ارتكاب الجريمة حيث قضت محكمة جنايات الإسماعيلية.
بأقصى عقوبة يسمح بها القانون وهي السجن لمدة خمس عشرة سنة وهو الحكم الذي نزل كالصاعقة على قلب الأم المكلومة التي ترى أن قاتل ابنتها سيعود للحياة مرة أخرى بعد قضاء عقوبته بينما ابنتها رحلت إلى الأبد دون رجعة.
الطفلة أسيل رسالة مؤثرة إلى الرئيس السيسي
وجهت الأم رسالة مباشرة عبر منصات التواصل الاجتماعي إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي ناشدته فيها بصفته أباً لكل المصريين ورئيساً للجمهورية بأن يتدخل لتعديل التشريعات الخاصة بالأحداث ليكون الإعدام عقوبة متاحة في جرائم الاغتصاب.
والقتل البشعة بغض النظر عن سن الجاني مؤكدة أن ابنتها راحت ضحية لقصور تشريعي يمنح الجاني فرصة للمستقبل والتعليم والرفاهية بينما يحرم الضحية من حقها في الحياة والعدالة الناجزة التي تشفي صدور ذويها.
تحركات برلمانية لتغليظ العقوبات
تزامنت استغاثة الأم مع حراك برلماني وقانوني واسع يهدف إلى سد الثغرات التشريعية التي تسمح للجناة في سن السابعة عشرة بالافلات من العقاب الرادع حيث تدرس اللجنة التشريعية بمجلس النواب مقترحات لتعديل قانون العقوبات.
بما يسمح للمحاكم بتجاوز سقف العقوبات المخففة للأطفال في الجرائم التي تصنف كجرائم ضد الإنسانية مثل الاغتصاب المفضي إلى الموت لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي وتحقيق الردع العام والخاص في المجتمع.












