الكشري .. في خطوة ثقافية بارزة تعزز مكانة مصر على خريطة التراث العالمي، أعلنت منظمة اليونسكو إدراج الكشري المصري ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية لعام 2025، ليصبح بذلك العنصر الحادي عشر المسجَّل باسم مصر في هذا المجال.
الدكتورة نهلة إمام، مستشارة وزير الثقافة للتراث الثقافي غير المادي، أوضحت أن تسجيل الكشري في قائمة التراث الثقافي غير المادي لليونسكو يمثل اعترافاً دولياً بالهوية الثقافية المصرية. وأشارت إلى أن هذا الإعلان يأتي ضمن إطار اتفاقية صون التراث الثقافي غير المادي للإنسانية لعام 2003، والتي كانت مصر من أوائل الدول التي انضمت إليها والمتضمنة الآن 185 دولة.

تسجيل أي عنصر في قائمة التراث
وفي حديث هاتفي عبر برنامج تلفزيوني، أكدت إمام أن تسجيل أي عنصر في قائمة التراث لا يعني امتلاكه الحصري، بل هو تأكيد عالمي على ارتباطه بالثقافة التي قدمت طلب الإدراج. وأوضحت أن مصر لم يسبق لها تسجيل أي عنصر متعلق بالمطبخ في قوائم اليونسكو رغم امتلاكها عشرة عناصر مسجلة، وهو ما دفع للتفكير في اختيار طبق يعبر عن الهوية المصرية. ورغم تفضيلها الشخصي لتسجيل الفول المدمس بسبب رمزيته الاجتماعية، إلا أن التأييد الشعبي اتجه نحو الكشري، وهو الأمر الذي تأكدت أهميته خلال حضورها الفعاليات الثقافية بالهند، حيث حظي الإعلان بترحيب واسع.

الكشري تراث إنساني
وأضافت إمام أن إدراج الكشري يمثل إنجازاً ثقافياً كبيراً للمصريين، إذ يعكس تقديراً عالمياً لتراثهم ويعزز الوجود المصري ضمن قوائم التراث الدولي. وأشارت إلى التفاعل الإيجابي مع الخبر على المستوى الدولي، والذي شمل دعوات من مجتمعات المصريين بالخارج للاحتفال بطهي الكشري، فضلاً عن الدعم اللافت من السفارة المصرية في نيودلهي التي نظمت مأدبة خاصة بهذه المناسبة.

الكشري أول أكلة مصرية تسجل ضمن التراث الإنساني
في السياق ذاته، عبّر الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، عن فخره بإدراج الكشري كأول أكلة مصرية تسجل ضمن التراث الإنساني. وأكد أن هذا الإنجاز يعكس تقديراً دولياً لثقافة الحياة اليومية للمصريين، التي تمثل جزءاً أساسياً من هويتهم. كما أشار إلى أن السنوات القادمة ستشهد مزيداً من تسجيل العناصر المرتبطة بالممارسات الاجتماعية والثقافية التي تتوارثها الأجيال وتُظهر تنوع المجتمع المصري وروح المشاركة فيه.
إدراج طبق الكشري، الذي تم الإعلان عنه خلال اجتماعات اللجنة الحكومية للتراث غير المادي في العاصمة الهندية نيودلهي، يُضاف إلى سجل مصر من الإنجازات الثقافية العالمية ويبرز استمرارية قدرتها على الإلهام والحفاظ على تراثها العريق عبر الأجيال.








