المجمع المقدس , أعلن عن عقد اجتماعات لجانه الفرعية في الفترة من الإثنين 2 يونيو حتى الأربعاء 4 يونيو ، داخل الكاتدرائية المرقسية بالعباسية في القاهرة .
وتأتي هذه الاجتماعات السنوية لمناقشة مختلف القضايا التشريعية واللاهوتية والخدمية، بمشاركة الأساقفة ورؤساء الأديرة، حيث تنعقد كل لجنة من لجانه الـ12 على حدة، لدراسة المقترحات والتوصيات المرسلة إليها، تمهيدًا لعرضها على الجلسة العامة.
وتُختتم الاجتماعات صباح الخميس 5 يونيو، بجلسة عامة رسمية تُعقد في دير الأنبا بيشوي بوادي النطرون، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، الذي يترأس المجمع ويقود مداولاته.

المجمع المقدس: المرجع الأعلى في أمور الكنيسة
يُعد الهيئة العليا التي تدير شؤون الكنيسة من الناحية الروحية والتنظيمية. ويضم المجمع في عضويته البابا، الأساقفة، ورؤساء الأديرة، ويجتمع بشكل سنوي لمناقشة الأوضاع المختلفة داخل الكنيسة.
يتضمن عمله 12 لجنة متخصصة، من بينها لجان العقيدة، الرعاية، التعليم، الشؤون الكنسية، والأسرة، وغيرها. وتتناول كل لجنة ملفاتها الخاصة، وترفع نتائج اجتماعاتها إلى الجلسة العامة لاعتمادها أو مناقشتها بشكل موسّع.
رغم أن طابع المجمع روحاني وتشريعي بالأساس، إلا أن له دورًا اجتماعيًا أيضًا، حيث قد يُستدعى للانعقاد في حالات الأزمات الوطنية أو القضايا العامة الكبرى، لتحديد موقف الكنيسة منها، وإن كان ذلك لا يمس بجوهر عمله غير السياسي.

مهام المجمع المقدس: سلطة روحية وتشريعية وعقائدية
يقوم بثلاث وظائف رئيسية تعتبر حجر الزاوية في عمل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية:
السلطة الكهنوتية والرعوية العليا: حيث يمثل المرجعية العليا لكل أفراد الكنيسة، سواء من رجال الكهنوت أو الشعب، ويشرف على الشؤون الروحية والرعوية في مختلف الإيبارشيات.
السلطة التشريعية الكنسية: وله حق سنّ وتعديل القوانين الخاصة بتنظيم الحياة الكنسية، بما يتماشى مع التطورات واحتياجات الكنيسة المعاصرة، دون المساس بالثوابت العقائدية.
المرجعية العقائدية والطقسية العليا: فهو المسئول الأول عن تفسير العقيدة المسيحية والطقوس القبطية، ويملك صلاحية إصدار التفسيرات والتوضيحات اللاهوتية التي تحفظ الإيمان والتسليم الكنسي الأصيل.
تُعد هذه الاجتماعات السنوية فرصة لتجديد الرؤية الكنسية، وتعزيز وحدة الصف داخل المؤسسة القبطية، كما تؤكد على استمرار الحوار بين الكنيسة وواقعها، لضمان تفاعلها الحي مع قضايا أبنائها، في الداخل والخارج، ضمن إطار روحي متجذر في تقاليد الكنيسة ومبادئها.









