شهد ملف حقوق أصحاب المعاشات تطورات قضائية هامة أثارت اهتمام الملايين من المستفيدين حيث قررت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة في جلستها المنعقدة اليوم اتخاذ إجراء جديد في الدعوى القضائية التي تطالب بإلزام الحكومة بصرف المنحة الاستثنائية لأصحاب المعاشات والتي كان قد تم الإعلان عنها ضمن حزمة قرارات الحماية الاجتماعية في مارس الماضي إذ قررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى التي أقامها أحمد العرابي رئيس الاتحاد العام لنقابات أصحاب المعاشات إلى جلسة 22 ديسمبر المقبل وذلك لتمكين هيئة مفوضي الدولة من إيداع تقريرها القانوني المفصل بالرأي في هذه القضية الشائكة التي تمس الحياة المعيشية لقطاع عريض من المواطنين.
تفاصيل النزاع حول المنحة والزيادة السنوية
تستند الدعوى التي حملت رقم 69235 لسنة 79 قضائية إلى حجج قانونية تؤكد أن الحكومة قد أعلنت رسمياً عن نيتها صرف هذه المنحة لدعم المواطنين في مواجهة الأعباء الاقتصادية.

إلا أنها تراجعت عن التنفيذ واكتفت بإقرار زيادة سنوية قدرها 15 بالمئة فقط وهو ما اعتبره مقيم الدعوى إجراءً غير كافٍ ولا يحقق الغرض المرجو من برامج الحماية الاجتماعية خاصة في ظل القفزات السعرية المتتالية.

ومعدلات التضخم المرتفعة التي التهمت قيمة الزيادة المقررة مما أدى إلى تآكل القدرة الشرائية للمستفيدين وجعلهم في حاجة ماسة إلى تفعيل قرار المنحة لسد الفجوة بين الدخل والاحتياجات الأساسية اليومية.
المنحة الاستثنائية الفئات المستحقة وشمولية الحماية الاجتماعية
أوضحت صحيفة الدعوى أن الحق في الحصول على المنحة الاستثنائية لأصحاب المعاشات لا يقتصر على فئة بعينها بل يمتد ليشمل كافة الفئات المندرجة تحت مظلة وزارة التضامن الاجتماعي.

ومن بينهم المستفيدون من برامج الدعم النقدي المشروط مثل تكافل وكرامة بالإضافة إلى المساعدات النقدية للضمان الاجتماعي وأسر الشهداء ومصابي الثورة الذين يتمتعون باستحقاقات الحماية الاجتماعية.

والعينية والصحية حيث يرى المدعون أن حرمان هذه الفئات من المنحة يعد انتقاصاً من حقوقهم التي كفلتها الدولة لمواجهة الظروف الاقتصادية الراهنة وهو ما ينتظر أن يحسمه القضاء في الجلسة المقبلة.








