ماسورة , كشف شاهد العيان المعروف بين الأهالي باسم «عم أشرف» تفاصيل جديدة حول الانفجار العنيف الذي وقع في منطقة إمبابة، وتحديدًا في شارع سعد زغلول، نتيجة تسرب غاز داخل إحدى الشقق السكنية. وأسفر الحادث عن إصابة أربعة أشخاص وتضرر عدة عقارات مجاورة.

وأوضح «عم أشرف» أن الشقة التي شهدت الانفجار تقع في الطابق الرابع من أحد العقارات القديمة بالمنطقة، مشيرًا إلى أن مصدر الخطر كان تسربًا مستمرًا للغاز دام ثلاثة أيام كاملة دون أن يلاحظ أحد.
وأكد أن أصحاب الشقة كانوا خارج المنزل طوال تلك الفترة، وقد أغلقوا الباب خلفهم قبل مغادرتهم، ما أدى إلى تراكم كمية هائلة من الغاز في الداخل، مكوّنة قنبلة موقوتة انفجرت بمجرد حدوث شرارة بسيطة.
وأضاف أن المنطقة لم تشهد أي رائحة غاز خلال الأيام السابقة، ما جعل الأمر يمر دون انتباه، خاصة أن باب الشقة كان مغلقًا بإحكام ولم يسمح بتسرب الروائح إلى الخارج.

لحظة انفجار ماسورة الغاز وامتداد الضرر للعقارات المجاورة
تحدّث شاهد العيان عن اللحظة التي وصفها بأنها «الأكثر رعبًا» في حياته، حيث دوى صوت الانفجار بشكل هائل هزّ المنطقة بأكملها، وتسبب في اهتزاز المباني وتطاير الشظايا والزجاج في الشارع. وقال إن قوة الانفجار كانت كفيلة بتدمير سقف الشقة بالكامل، حيث انهار السقف وسقط على أحد المنازل المجاورة مباشرة.
وكان من بين الضحايا سيدة مسنة تقيم في العقار المحاذي لمكان الانفجار، إذ سقط عليها جزء من السقف المتطاير مما تسبب في إصابتها بإصابات بالغة. كما أشار «عم أشرف» إلى أن الشقة الواقعة أسفل مكان الانفجار لم تسلم هي الأخرى من الأذى، حيث يقيم فيها طبيب كان واقفًا في شرفة منزله وقت الحادث، وفوجئ بقوة الانفجار تدفعه خارج الشرفة ليسقط على الأرض بطريقة مفاجئة.
وتابع قائلاً إن الانفجار لم يقتصر ضرره على الشقق الثلاث فقط، بل امتد تأثيره إلى النوافذ والزجاج في العقارات المجاورة، حيث تطاير الزجاج على المارة وسكان الشارع، مما أثار حالة من الفزع بين الأهالي.

تحركات الأهالي ومحاولات الإنقاذ قبل وصول الحماية المدنية
روى الشاهد أن سكان المنطقة هرعوا فورًا إلى موقع الحادث بمجرد سماع صوت الانفجار، دون انتظار وصول قوات الحماية المدنية أو سيارات الإسعاف. وشهدت اللحظات الأولى حالة من الارتباك والخوف الشديد، لكن الأهالي لم يترددوا في محاولة إنقاذ المصابين العالقين وسط الركام والزجاج المتناثر.
وأوضح أن البعض اندفع إلى داخل العقار المتضرر لمساعدة المصابين رغم الخطر الكبير، خاصة مع وجود احتمال لاستمرار تسرب الغاز أو وقوع انفجار ثانٍ. وأشار إلى أن بكاء الأطفال وصراخ النساء ملأ المكان، بينما كان الرجال يحاولون السيطرة على الوضع بأقصى سرعة.
وأكد «عم أشرف» أن الحماية المدنية وصلت لاحقًا وسيطرت على تسرب الغاز، فيما تولت سيارات الإسعاف نقل المصابين إلى المستشفيات القريبة. وقال إن هذا الحادث ترك أثرًا نفسيًا كبيرًا على سكان المنطقة، الذين أكدوا ضرورة الاهتمام بصيانة شبكات الغاز وإجراء فحوص دورية لتفادي تكرار مثل هذه الكوارث.








