زار قداسة البابا تواضروس الثاني، اليوم الأربعاء، كنيسة السيدة العذراء والشهيد مار جرجس في مدينة الأمل، التي كانت تُعرف سابقًا بعزبة الهجانة، وذلك قبل عقد الاجتماع الأسبوعي لقداسته في الكنيسة عقب انتهاء زيارة الافتقاد التي أجراها.
خلال الزيارة، افتتح البابا تواضروس الثاني مبنى خدمات جديدًا مكونًا من عشرة طوابق يشمل دارًا لرعاية المسنين وعددًا من الخدمات المتنوعة. ثم التقى شعب الكنيسة داخل كنيسة الشهيد مار جرجس الواقعة في الطابق الأرضي، حيث ألقى كلمة تحدث فيها عن رعاية الله لنا وشجع الحضور على ترديد الآية “الرَّبُّ رَاعِيَّ فَلاَ يُعْوِزُنِي شَيْءٌ” من المزمور 23:1.

زيارة البابا تواضروس الثاني حضانة “سان جورج”
بعد ذلك، توجه البابا تواضروس الثاني لزيارة حضانة “سان جورج” التابعة للكنيسة وتحدث مع الأطفال بروح مليئة بالأبوة. كما تفقد مركز “أُم النور ومار جرجس” المخصص لتنمية المواهب والقدرات، والذي يضم أكاديمية UCMAS لتطوير القدرات الذهنية للأطفال، ومركز “E Planet” لتعليم اللغة الإنجليزية، ومعمل “سان جورج” لعلوم الكمبيوتر. شملت الجولة أيضًا زيارة مكتبة “البابا شنودة الثالث معلم الأجيال المتطورة”، حيث التقى مجموعة من الشباب والشابات وأكد على أهمية القراءة. وقد ردد الجميع معه المقولة الشهيرة “بيت بلا مكتبة كجسد بلا روح”.
خلال زيارته، افتتح البابا تواضروس الثاني أيضًا ناديين أحدهما خدمي والآخر صحي، والتقى كهنة كنائس منطقة ألماظة ومدينة الأمل وشرق مدينة نصر. كما قدم كورال الأطفال ترانيم وسط أجواء احتفالية. اختتمت الزيارة بافتتاح مسرح ملحق بالكنيسة، حيث التقى عددًا من أبناء شعب الكنيسة، وحرص على تقديم التحية والمباركة للجالسين في إحدى القاعات الملحقة.

الزيارات الرعوية لقداسة البابا تواضروس الثاني
تميزت هذه الزيارة، مثل نظيراتها من الزيارات الرعوية لقداسة البابا، بالحفاوة الكبيرة ومشاعر الفرح التي غمرت شعب مدينة الأمل عند استقباله. زيارة البابا لكنائس القاهرة لم تعد مجرد مناسبة لإلقاء عظة أسبوعية، بل تحولت إلى زيارات رعوية شاملة. يبحث خلالها الأب الروحي عن أبنائه ويشاركهم تفاصيل حياتهم من خلال تفقد المشروعات الخدمية المتنوعة مثل الحضانات، دور الضيافة، الأندية الاجتماعية، المسارح والمعامل، وغيرها.

هذه اللقاءات تحمل في طياتها لمسات تشجيعية وكلمات نافعة يقدمها البابا لكل فئة من الفئات التي يلتقيها—من الأطفال إلى الشباب، ومن النساء إلى الرجال. كما يتابع المشاريع الخدمية عن قرب من خلال النقاش مع القائمين عليها، ويحرص على تقديم المقترحات التي تسهم في تطوير الخدمة. يسعى قداسته دوماً لتقريب الفجوة بينه وبين أبناء رعيته وتعزيز وجوده بينهم على أرض الواقع، ما يمنح الخدمة مزيدًا من القوة والثمار الملموسة.










