استقبل البابا تواضروس الثاني، امس يوم الإثنين، وفودًا من كنائس العائلتين الأرثوذكسيتين البيزنطية والشرقية، المشاركين في المؤتمر السادس لمجلس الكنائس العالمي الذي يعقد حاليًا في مركز لوجوس بدير القديس الأنبا بيشوي بوادي النطرون، برعاية الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.
رحب البابا تواضروس الثاني بالوفود الزائرة، معربًا عن سروره بوجودهم في مصر ومشاركتهم في فعاليات المؤتمر. وأشار إلى تميز مصر التاريخي والجغرافي والحضاري، موضحًا كيف أن المصريين يعيشون متكاتفين حول نهر النيل الذي رسخ فيهم حالة فريدة من الوحدة الوطنية.

كلمة البابا تواضروس الثاني
وتناول البابا تواضروس الثاني في كلمته تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية وأصالتها، متحدثًا عن تعداد أبنائها وعدد الإيبارشيات والأديرة المنتشرة داخل مصر وخارجها، كما استعرض الخدمات الاجتماعية والتعليمية التي تقدمها الكنيسة للمجتمع عبر مستشفياتها ومدارسها ورياض الأطفال التابعة لها. وأشاد أيضًا بالمكتبة البابوية ووصفها بأنها الأكبر في مجال الدراسات القبطية، حيث تضم العديد من الكتب المتنوعة في الفنون والأيقونات وغيرها.
أبدت الوفود إعجابها وتقديرها لحفاوة استقبال الكنيسة القبطية الأرثوذكسية وتنظيمها المتميز لهذا الحدث الهام. كما عبروا عن امتنانهم لرؤية البابا وجهوده في استضافة المؤتمر، مشيدين بمركز لوجوس المجهز بأحدث الإمكانيات، بالإضافة إلى الروحانية التي تحملها أديرة وادي النطرون وتراث الرهبنة القبطية الغني. وأشار بعض الحاضرين إلى انبهارهم بزيارة الأهرامات بالجيزة خلال جولتهم السياحية الأخيرة.

البابا تواضروس الثاني يتحدث عن الوحدة المسيحية
رد البابا تواضروس الثاني على الأسئلة التي طرحت من الحضور، حيث تحدث عن الوحدة المسيحية مؤكدًا أن البداية الحقيقية لتحقيقها تتمثل في توحيد الكنائس الأرثوذكسية أولًا. وأكد أن العام الماضي شهد اجتماعًا بين الكنائس الأرثوذكسية الشرقية والبيزنطية في القاعة نفسها بمشاركة أساقفة وأكاديميين يمثلون كنائسهم، معبرًا عن تطلعه لاستضافة بطاركة العائلتين الأرثوذكسيتين هنا في مصر لتوحيد الصوت الأرثوذكسي أمام العالم المسيحي بأسره.
وفيما يتعلق بالعلاقة بين الكنيسة القبطية الأرثوذكسية والكنيسة الروسية الأرثوذكسية، وصف البابا تلك العلاقة بأنها نموذج مثالي للتعاون بين كنيستين. وأوضح أن هناك لجنة مشتركة بين الكنيستين تعمل على أربعة محاور رئيسية: الرهباني، والكهنوتي، والاجتماعي، واللاهوتي. كما أشار إلى تبادل الزيارات السنوية بين الكنيستين، والتي تسهم في بناء فهم مشترك وتعميق العلاقات بينهما.









