HFMD , مع تزايد الإصابات بمرض اليد والقدم والفم في بعض المدارس، أصبح من الضروري أن يتخذ أولياء الأمور خطوات فعالة لحماية أطفالهم من هذا المرض الفيروسي المعدي. حيث تسبب انتشار العدوى في إغلاق بعض الفصول الدراسية كإجراء احترازي، ما يدق ناقوس الخطر بشأن أهمية الوقاية والوعي.

أولًا: ما هو مرض اليد والقدم والفم (HFMD)؟
مرض اليد والقدم والفم هو عدوى فيروسية شائعة بين الأطفال، خاصة من هم دون سن العاشرة، ويُعد فيروس “كوكساكي” المسبب الرئيسي لها. ينتقل المرض عبر الاتصال المباشر مع المصاب، مثل ملامسة اللعاب، الإفرازات الأنفية، أو البراز، ولا يوجد دليل على انتقاله من الحيوان إلى الإنسان.
يُعد فصل الشتاء بيئة مثالية لتفشي المرض، نظرًا لبقاء الأطفال لفترات أطول في أماكن مغلقة كالصفوف الدراسية، مما يزيد من فرص انتشار الفيروس بينهم، خصوصًا في ظل ضعف الوعي بممارسات النظافة الأساسية.

ثانيًا: الأعراض الشائعة لمرض HFMD ومراحل تطوره
يمر المرض بمرحلتين رئيسيتين:
المرحلة الأولى:
تبدأ الأعراض بعد فترة حضانة تمتد من 3 إلى 7 أيام، وتشمل:
ارتفاع في درجة الحرارة (تصل إلى 39 درجة مئوية)
التهاب الحلق وفقدان الشهية
شعور عام بالتعب والصداع
رفض الطفل تناول الطعام أو الحليب
المرحلة الثانية:
بعد يومين تقريبًا، تبدأ الأعراض الجلدية بالظهور:
بقع حمراء داخل الفم وعلى اللسان تتحول إلى تقرحات مؤلمة
طفح جلدي على راحتي اليدين وأخمص القدمين، وقد يمتد إلى الأرداف
الطفح يختلف لونه حسب لون البشرة، ويصاحبه أحيانًا حكة أو انزعاج
من المهم الإشارة إلى أن أعراض المرض تكون غالبًا أخف لدى البالغين.

ثالثًا: خطوات عملية لحماية الأطفال من الإصابة داخل المدرسة
لمنع انتقال العدوى في البيئة المدرسية، يمكن اتباع مجموعة من التدابير الوقائية الفعالة، أبرزها:
تعزيز النظافة الشخصية:
تعليم الطفل أهمية غسل اليدين بانتظام، خاصة بعد استخدام الحمام أو قبل تناول الطعام.
استخدام الصابون والماء الدافئ، وتجفيف اليدين جيدًا.
الابتعاد عن مشاركة الأدوات:
منع الأطفال من تبادل الطعام، زجاجات المياه، أو الأدوات المدرسية.
استخدام أدوات شخصية فقط، والاحتفاظ بها في حقيبة الطفل.
الوقاية أثناء العطس والسعال:
تدريب الطفل على تغطية فمه بمرفقه عند العطس أو السعال.
استخدام مناديل ورقية والتخلص منها في سلة المهملات فورًا.
استخدام المعقمات:
توفير معقم يدين يحتوي على كحول لتعقيم اليدين عند الضرورة، خاصة في غياب الماء والصابون.
المراقبة والإبلاغ المبكر:
توعية الطفل بأهمية إبلاغ المعلم فور شعوره بأي تعب أو ملاحظته لأعراض غريبة لدى زملائه.
على الأهل أيضًا إبلاغ المدرسة بأي حالة مرضية لتفادي تفشي العدوى.








