السيسي , شهدت كاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الإدارية الجديدة احتفالات مهيبة بعيد الميلاد المجيد لعام 2026، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي وقداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وسط أجواء مليئة بالبهجة والمحبة والتسامح بين أبناء الشعب المصري.

استقبال الرئيس السيسي وتفاعل المصلين
رحب الأقباط بحضور الرئيس إلى الكاتدرائية، حاملين لافتات تحمل عبارات المحبة مثل: «بحبك يا ريسنا يا غالي يا أبو المقام العالي». وأكد الرئيس من جانبه حرصه على مشاركة المصريين هذه المناسبة الدينية الهامة، حيث التقط الصور التذكارية مع الأطفال والأقباط داخل الكنيسة، معبراً عن سعادته بالمشاركة في هذه اللحظات الروحية.
كما نقلت وسائل الإعلام، فعاليات قداس عيد الميلاد المجيد الذي ترأسه البابا تواضروس الثاني، ليتمكن المصريون داخل وخارج البلاد من متابعة القداس والمشاركة في أجواء الاحتفال، وسط حضور واسع من المطارنة والأساقفة والكهنة والشمامسة، وقيادة الترانيم والتراتيل الكنسية بواسطة المعلم إبراهيم عياد، لتملأ القلوب بالبهجة والطمأنينة.

تجهيزات الكاتدرائية والاحتفالات الداخلية
استعدت الكاتدرائية بكامل مرافقها لاستقبال المصلين والزوار، حيث تم تزيين الصحن والممرات بزينة عيد الميلاد وأشجار الكريسماس، بالإضافة إلى باقات الزهور المبهجة، مع تنظيم مسارات دخول وخروج واضحة لتسهيل الحركة. كما تم تخصيص مناطق للأطفال وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، ووجود فرق التطوع والكشافة لضمان سير الاحتفالات بسلاسة وأمان.

الإجراءات الأمنية المكثفة لاستقبال الرئيس السيسي
عززت الكاتدرائية الإجراءات الأمنية حول المقر، بما في ذلك بوابات إلكترونية للكشف عن المفرقعات وحواجز مرورية حول المداخل، بالتنسيق مع فرق الطوارئ الطبية لضمان الاستجابة الفورية لأي حالات طارئة، مما أسهم في توفير أجواء آمنة ومطمئنة للمصلين والزوار على حد سواء.

الكاتدرائية ودورها في الاحتفال
تعد كاتدرائية ميلاد المسيح واحدة من أكبر الكنائس في الشرق الأوسط، بسعة تتجاوز 8200 شخص، وتشمل مرافق متكاملة للصلاة والخدمة الروحية، بالإضافة إلى قاعات متعددة الأغراض ومتحف لتاريخ الكنيسة القبطية. وتعكس الكاتدرائية روح مصر الحديثة من خلال تصميم يمزج بين الطراز القبطي الأصيل واللمسة المعمارية العصرية، لتصبح أيقونة دينية ووطنية تعكس وحدة المصريين وروح الانتماء الوطني.
وفي السياق ذاته، شهدت الكنائس الإنجيلية احتفالاتها مساء اليوم بعيد الميلاد المجيد، بمشاركة القساوسة وقيادات الطائفة والسنودس، إلى جانب حضور ممثلين عن المجتمع والمذاهب المختلفة، في مشهد يعكس وحدة المصريين وتكاتف جميع الطوائف في الاحتفال بالمناسبات الدينية بروح المحبة والسلام.
الاحتفال بعيد الميلاد المجيد لهذا العام 2026 يعكس بشكل واضح حرص الدولة على تعزيز قيم المواطنة والتعايش بين جميع أبناء المجتمع المصري، ويؤكد أن مصر تظل وطنًا يجمع أبناؤه على الحب والتعاون وصناعة مستقبل يسوده الأمن والسلام.







