فيفا , في خطوة استباقية لامتصاص التوتر الأمني وضمان امتلاء المدرجات، فاجأ الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) عشاق الساحرة المستديرة بقرارات “استثنائية” تتعلق بمباريات الملحق المؤهلة لكأس العالم 2026. القرار لا يستهدف فقط تشجيع الجماهير، بل يعد بمثابة “طوق نجاة” للأجواء الرياضية في المكسيك التي تواجه تحديات أمنية كبرى قبل انطلاق المونديال الثلاثي التاريخي.

تذاكر “شعبية” في مواجهة الغلاء.. فيفا يفتح الأبواب للجميع
بينما سادت حالة من الجدل سابقاً بسبب الارتفاع الجنوني لأسعار تذاكر كأس العالم، قرر الـ FIFA كسر القاعدة في مباريات الملحق الحاسمة. وبحسب التقارير الدولية، سيتم طرح التذاكر بسعر موحد ومنخفض لا يتجاوز 20 دولاراً، وهو مبلغ رمزي مقارنة بأهمية الحدث.
من المقرر أن تحتضن مدينتا “غوادالاخارا” و”مونتيري” المكسيكيتان هذه المواجهات المصيرية يومي 26 و31 مارس الجاري. هذه المباريات ليست مجرد لقاءات ودية، بل هي المعركة الأخيرة لتحديد آخر مقعدين من أصل ستة مقاعد متبقية في النسخة الأولى التي تضم 48 منتخباً، مما يضفي صبغة “النهائيات المبكرة” على هذه اللقاءات.

حرب “خاليسكو” تفرض الطوارئ.. 10 آلاف جندي لتأمين الملاعب
تأتي هذه القرارات الرياضية على خلفية مشهد أمني معقد؛ حيث تعيش المكسيك صراعاً عنيفاً بين قوات الأمن وعصابة “خاليسكو جيل جديد”، إحدى أخطر المنظمات الإجرامية عالمياً. الاشتباكات الأخيرة التي خلفت عشرات القتلى وأثارت الرعب في بعض المدن، وضعت قدرة المكسيك التنظيمية تحت المجهر الدولي.
ولمواجهة هذا التهديد، أعلنت السلطات المكسيكية حالة استنفار قصوى، بنشر نحو 10 آلاف جندي في المناطق الحيوية، مع تركيز خاص على “غوادالاخارا”. الهدف واضح: عزل الملاعب والوفود الرياضية عن بؤر التوتر، وضمان أن تظل كرة القدم هي الحدث الوحيد الذي يتحدث عنه العالم، بعيداً عن أصداء الرصاص.

إنفانتينو يجدد الثقة.. المونديال بين طموح “الأسود” وتصريحات ترامب
رغم قتامة المشهد الأمني، خرج رئيس فيفا “جياني إنفانتينو” بتصريحات مطمئنة، مؤكداً أن التنسيق مع السلطات المكسيكية يسير بأعلى المستويات. وأعرب عن ثقته المطلقة في قدرة المكسيك على تقديم نسخة آمنة ومبهرة.
وعلى الجانب الآخر، تزداد الإثارة مع التطورات الفنية والسياسية المحيطة بالبطولة؛ فبينما يترقب العالم قيادة “ووهبي” لأسود الأطلس خلفاً لوليد الركراكي، تطل السياسة برأسها من جديد عبر تصريحات “دونالد ترامب” المثيرة للجدل حول مشاركة إيران في المونديال، مما يجعل طريق 2026 مليئاً بالقصص التي تتجاوز حدود المستطيل الأخضر.








