تأخير الإنجاب.. قد يشكل أحد العوامل الرئيسية التي تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي لدى النساء حذر خبراء في مجال الأورام من أن تأخير إنجاب الأطفال . وأظهرت أبحاث حديثة أن النساء اللاتي يؤجلن الحمل ترتفع لديهن احتمالية الإصابة بهذا المرض بنسبة تزيد عن 60% مقارنة بالنساء اللواتي ينجبن في أعمار مبكرة.

العلاقة بين تأخير الإنجاب وسرطان الثدي
جاءت هذه التحذيرات خلال مؤتمر دولي متخصص في أبحاث السرطان، حيث أوضح مختصون أن التغيرات المرتبطة بنمط الحياة الحديث، ومنها تأخير الإنجاب، قد تكون عوامل مؤثرة في ارتفاع نسبة الإصابة بسرطان الثدي بين السيدات تحت سن اليأس، وفقًا لما نقلته صحيفة “ديلي ميل” البريطانية.
وأوضح أحد الخبراء أن تأخير الحمل يعرض المرأة لتغيرات هرمونية متزايدة، مشيرًا إلى أن الإنجاب في مراحل عمرية مبكرة يساهم في تقليل نشاط بعض الخلايا المعرضة للتحفيز الهرموني، مما يحد من احتمالات تحولها إلى خلايا سرطانية. وأضاف أن الفئة العمرية المثالية للإنجاب من الناحية الطبية تتراوح بين 20 و35 عامًا. أما تجاوز هذا العمر فيزيد من احتمالات الإصابة بسرطان الثدي قبل مرحلة انقطاع الطمث.

دراسات وأرقام تدعم التحذيرات
تؤكد بيانات طبية أن النساء اللواتي يلدن أطفالهن الأول بعد سن الثلاثين تتضاعف لديهن احتمالات الإصابة بسرطان الثدي قبل انقطاع الطمث بنسبة تصل إلى 60% مقارنة بأقرانهن اللاتي أنجبن مبكرًا. كما أن المخاطر تقل مع تعدد مرات الحمل. وفي سياقٍ آخر، وجدت بعض الدراسات أن الرضاعة الطبيعية لفترات تتجاوز ستة أشهر بإمكانها أن تلعب دورًا وقائيًا، إضافة إلى اتباع نمط حياة صحي.

عوامل أخرى ذات تأثير
يشدد خبراء الصحة على تأثير نمط الحياة بشكل عام في زيادة أو تقليل خطر الإصابة بالسرطان. ومن بين أبرز عوامل الخطر:
ـ قلة النشاط البدني
ـ الوزن الزائد
ـ اتباع نظام غذائي غير صحي
ـ التدخين وتناول الكحول
ورغم أهمية هذه العوامل، فإن الأطباء يؤكدون أن سرطان الثدي مرض معقد يتأثر بتداخل العديد من الأسباب، ما يجعل الوقاية منه تستلزم فهمًا متعدد الجوانب ومعالجة شاملة لهذه العوامل مجتمعة.








