اليوم تُحيي الكنيسة ذكرى استشهاد القديس تيموثاوس، أسقف أفسس وتلميذ معلمنا القديس بولس الرسول، الموافق 23 طوبة (31 يناير 2026). ففي مثل هذا اليوم من سنة 97 ميلادية، نال القديس تيموثاوس إكليل الشهادة. وُلِد القديس في بلدة لسترة بمنطقة ليكاؤونية في آسيا الصغرى، وكان والدُه يونانيًا يعبد الكواكب، بينما كانت والدته إفنيكي يهودية.

الكنيسة ذكرى استشهاد القديس تيموثاوس
عندما وصل القديس بولس الرسول إلى لسترة مبشرًا، تأثر القديس تيموثاوس بتعاليمه ورأى المعجزات التي صنعها الله على يديه، فآمن واعتمد، تاركًا عبادةَ آلهة أبيه ومتخليًا عن شريعة أمه. تتلمذ على يد بولس الرسول ورافقه في رحلاته، متحملاً معه المشقات والآلام. وفي عام 53 ميلادية، تم وضعه أسقفًا على أفسس والمناطق المجاورة، حيث بشّر بالسيد المسيح وأرشد كثيرين إلى الإيمان وقام بتعميدهم. امتدت خدماته إلى مدن كثيرة أيضًا.

معومات عن القديس تيموثاوس
وقد كتب له بولس الرسول رسالتين: الأولى عام 65 ميلادية والثانية قُبيل عام 97 م، دعاه فيهما للحفاظ على التعليم المسيحي السليم، وبيّن له المهام المطلوبة من الأسقف والقس والشماس والأرملة. كما حذّره من الأنبياء الكذبة ونصحه بالتروي قبل اتخاذ القرارات المهمة مثل وضع اليد على أحد. وكان بولس يدعوه ابنه وحبيبه في الرب.
كما حمل هذا القديس أربع رسائل بعث بها بولس الرسول إلى: كورنثوس (الرسالة الأولى)، فيلبي، تسالونيكي، والعبرانيين. وقد قاد المؤمنين بكل أمانة، وكرّس حياته لنشر التعاليم الصحيحة وإنارة العقول بالحكمة والتنبيه، كما كان ثابتًا في مواجهة الأعداء، حيث أثار نشاطه حسد اليهود واليونانيين الذين هاجموه وضربوه بالعصي حتى استُشهد في أفسس. أما جسده الطاهر فقد أخذه المؤمنون ودفنوه بإكرام لائق.









