تذكار نياحة البابا كيرلس السادس. اليوم تحتفل الكنيسة بتذكار نياحة القديس البابا كيرلس السادس، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية الـ116، الذي يوافق 30 أمشير بالتقويم القبطي و9 مارس 2026 بالتقويم الميلادي. وفي مثل هذا اليوم، تتذكر الكنيسة حياة هذا القديس العظيم المعروف بلقب “رجل الصلاة”، الذي كان شخصية استثنائية تميزت بالتقوى والقداسة.

نبذه عن البابا كيرلس السادس
خلال حياته، عُرف البابا كيرلس السادس بكونه رجل الله الذي عاش محاطًا بالمحبة والإيمان بين شعبه، وخاصة في مصر، السودان، إثيوبيا، لبنان، وسوريا. اتسم بأسلوب حياة بسيط وزهد كبير؛ إذ كان يحرص على الالتزام بصلواته الدائمة وسهراته الروحية. عاش حياة مثال الراعي الصالح، متمثلًا في معلمه المسيح الذي قال: “لأجلهم أقدس أنا ذاتي”. وكان يقضي يومه بين الصلاة والتأمل وخدمة شعبه، مفتتحًا كل يوم قبل الرابعة فجرًا للتسبحة وقداس الصباح. يستقبل أبناءه بروح الأبوة الحقيقية والطيبة، مانحًا الجميع مشاعر الطمأنينة والسلام.
تميز عهد قداسته بانتعاش الإيمان ونمو القيم الروحية وتوطيد علاقة الكنيسة بشعبها. أُطلق عليه لقب “رجل الصلاة” لما عُرف به من الغوص في أعماق الروحانية والقدرة على صنع العجائب والمعجزات. كما اشتهر بصفاء روحه وشفافيته العميقة التي جعلته قادرًا على الاستماع إلى احتياجات أبناءه وتقديم النصيحة اللازمة في حكمة ووداعة.

رحيل البابا يوم 9 مارس 1971
قُضي البابا كيرلس نحو خمس سنوات يصارع المرض، إلا أن قوة روحه لم تخبو حتى رحيله يوم 9 مارس 1971 بعد فترة بابوية دامت 11 عامًا وعشرة أشهر. وبعد وفاته، ودّعه أبناؤه لمدة ثلاثة أيام ألقيت عليه النظرة الأخيرة في الكاتدرائية الكبرى بالأزبكية، ثم ووري جثمانه الطاهر الثرى تحت مذبح الكاتدرائية في دير مار مينا بمريوط تنفيذًا لوصيته.
إن حياة البابا كيرلس السادس تبقى شاهدة على عمق الإيمان والتفاني من أجل الكنيسة وشعبها، تاركًا لنا مثالًا خالدًا للقداسة والعمل الصالح.









