تسونامي بجزيرة كريت لم تعد الكوارث الطبيعية مجرد أحداث نادرة بل أصبحت ظاهرة متزايدة التواتر والشدة في العقود الأخيرة ويعزى هذا الاتجاه المقلق الذي يثير قلق العلماء والمنظمات الدولية إلى تضافر عوامل طبيعية وبشرية معقدة أبرزها التغيرات المناخية المتسارعة وزيادة النشاط الزلزالي في مناطق مختلفة من العالم وأصبحت الأعاصير المدمرة والزلازل العنيفة والفيضانات الجارفة وموجات الحر القاتلة تؤثر بشكل متزايد ومباشر على حياة ملايين الأشخاص حول العالم.
زلزال كريت يطلق صافرات الإنذار من تسونامي بجزيرة كريت
في تطور خطير أصدر المركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل اليوم الخميس تحذيرًا عاجلاً من احتمال وشيك لوقوع موجات مد عاتية “تسونامي” قد تضرب السواحل اليونانية وجاء هذا التحذير في أعقاب زلزال قوي بلغت شدته 6.2 درجة على مقياس ريختر ضرب جزيرتي كريت وسانتوريني اليونانيتين ولم يقتصر تأثير هذا التنبيه على اليونان فقط بل امتد ليشمل أيضًا السواحل التركية والإيطالية المجاورة مما يستدعي أقصى درجات الحيطة والاستعداد.

تفاصيل الزلزال الأخير وتاريخ المنطقة مع الهزات
وذكرت هيئة المسح الجيولوجي أن مركز هذا الزلزال كان يقع على بعد حوالي 82 كيلومترًا شمال شرقي مدينة هيراكليون عاصمة جزيرة كريت وعلى عمق كبير بلغ 64 كيلومترًا تحت سطح البحر وحتى لحظة كتابة هذه السطور لم تبلغ السلطات اليونانية الرسمية عن وقوع أي إصابات بشرية أو أضرار مادية محتملة جراء هذه الهزة الأرضية القوية وفقًا لما نقلته صحيفة “20 مينوتوس” الإسبانية وتجدر الإشارة إلى أن المنطقة شهدت في شهر فبراير الماضي سلسلة من مئات الزلازل المتتالية مما تسبب في موجة من الذعر دفعت السكان المحليين والسياح إلى مغادرة بعض المناطق وخاصة من جزيرة سانتوريني إحدى الوجهات السياحية الأكثر شعبية في اليونان والعالم.

العلاقة بين النشاط الزلزالي والصفائح التكتونية والبراكين
يبدو أن النشاط الزلزالي المتكرر في هذه المنطقة يعود بشكل أساسي إلى حركة الصفائح التكتونية على طول صدع نيدروس الجيولوجي الموجود تحت الماء والواقع بين جزيرتي سانتوريني وأمورجوس وليس بالضرورة إلى النشاط البركاني في البركانين الموجودين في المنطقة ومع ذلك يحذر الخبراء والجيولوجيون من أن هذه الهزات الأرضية القوية لا يمكن استبعاد أن تؤدي إلى إحياء النشاط البركاني الخامد أو زيادة نشاط البراكين النشطة مما يضيف بُعدًا آخر للخطر.
