النائب البرلماني وعضو المجلس الإنجيلي العام، الدكتور فريدي البياضي، علق على الجدل الذي أثارته إحدى البرامج التلفزيونية حول مؤتمر عُقد في إسرائيل بدعوة من وزارة الخارجية الإسرائيلية، بمشاركة بعض القساوسة والقيادات الإنجيلية من الولايات المتحدة.

فريدي البياضي عن ما تم طرحه في البرنامج
أوضح فريدي البياضي أن ما تم طرحه في البرنامج أوحى بصورة غير دقيقة فيما يتعلق بموقف الإنجيلية عالميًا تجاه إسرائيل والصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، مشددًا على أن هذا التعميم يتجاهل التنوع الكبير داخل الطيف الإنجيلي العالمي.
أكد فريدي البياضي أن ربط مؤتمر سياسي محدد بموقف كافة الإنجيليين حول العالم يمثل مغالطة عامة. فالإنجيليون، الذين يزيد عددهم عن مليار شخص، يأتون من خلفيات ثقافية وسياسية واجتماعية متنوعة، ولا يجمعهم موقف سياسي موحد. وأضاف أن مشاركة عدد محدود من القساوسة في فعالية سياسية تنظمها جهة إسرائيلية لا يمكن اعتبارها تمثيلًا لرؤية الكنائس الإنجيلية بشكل عام، حيث تأتي هذه المشاركات غالبًا متصلة بالسياق السياسي الأمريكي وليس بالنسيج المتنوع للإنجيليين عالميًا.
فريدي البياضي حول تيار “المسيحية الصهيونية”
الذي ركز عليه البرنامج التلفزيوني، أشار البياضي إلى أنه اتجاه محدود داخل بعض الأوساط الإنجيلية الغربية، ولا يعبر عن أغلبية الكنائس الإنجيلية ولا يعكس مواقف كنائس الشرق الأوسط. كما أوضح أن الكنائس الإنجيلية في المنطقة، بما فيها المصرية، تعتمد مبادئ تقوم على العدل ورفض الظلم والسعي لتحقيق السلام العادل، وهو ما يتعارض مع أي خطاب يربط الدين المسيحي بتبرير الاحتلال أو التجاوز على حقوق الشعوب.
وتحدث فريدي البياضي عن معارضة قيادات إنجيلية بارزة عالميًا لاستخدام العقيدة المسيحية كتبرير للممارسات الاستعمارية.
أشار إلى شخصيات مثل القس جيم واليس الذي ربط الإيمان المسيحي بالعدالة الاجتماعية وانتقد بوضوح سياسات الاحتلال، والقس توني كامبولو الذي وصف المسيحية الصهيونية بالانحراف اللاهوتي ودعا إلى التضامن مع الشعب الفلسطيني.
كما نوّه بالدعم الواسع الذي تحظى به القيادات المسيحية الفلسطينية مثل القس منذر إسحق، وبالتأييد الذي لقيته وثيقة “كايروس فلسطين” من قبل العديد من الكنائس والقادة الإنجيليين حول العالم بصفتها دعوة مسيحية أخلاقية تطالب بإحقاق الحق ورفع الظلم.

الالتزام بالمهنية والدقة عند التطرق إلى قضايا حساسة
في ختام كلمته، دعا البياضي وسائل الإعلام إلى الالتزام بالمهنية والدقة عند التطرق إلى قضايا حساسة كهذه، مع ضرورة التمييز بين مواقف مجموعات محددة شاركت في فعاليات سياسية وبين التنوع الحقيقي للكنائس الإنجيلية عالميًا. أكد أن الإيمان لا يمكن أن يُستخدم كوسيلة لتبرير الظلم، بل يجب أن يكون دائمًا صوتًا للحق والعدالة والسلام.







