كشف جون إدوارد، المدير الرياضي لنادي الزمالك، عن تفاصيل الأزمة المالية الصعبة التي يعاني منها النادي، وأوضح أن خطط العمل التي وضعت منذ تسلّمه المسؤولية اصطدمت بواقع مختلف تمامًا عما تم الاتفاق عليه، مما أدى إلى تأثير سلبي مباشر على استقرار قطاع كرة القدم.

جون إدوارد في بيان وجّهه لجماهير الزمالك ما يلي:
جون إدوارد إلى جماهير نادي الزمالك العريقة،
تشرفت بتولي مسؤولية الإدارة الرياضية لهذا الكيان العظيم، نادي الزمالك، الذي لم يكن يومًا مجرد موقع عمل بالنسبة لي، بل يُمثل انتماءً متجذرًا في وجداني. حين قبلت هذه المهمة، لم يكن دافعي السلطة أو المال، بل كنت أقف بين عظمة المسؤولية وطموح التحديات، مدركًا أن النجاح يتطلب موارد تتناسب مع أحلام هذا الجمهور الوفي.

جون إدوارد خطط وأهداف كانت مدروسة
قدمت إلى الزمالك بخطط وأهداف مدروسة، بنيت على وعودٍ جدية بضخ موارد مالية عظيمة من شأنها المساعدة في تحقيق قفزات رياضية كبيرة. ولكن مع الأسف، اصطدمت هذه التطلعات بعقبات كبرى. فبدلاً من المبالغ الموعودة التي كانت لتضمن استقرار الفريق وتطوره، لم تصل سوى مبالغ ضئيلة بالكاد غطّت الاحتياجات الأساسية مثل سد الثغرات المالية، تسجيل اللاعبين، وسداد بعض المستحقات المتأخرة. ومن هنا وجدت الإدارة الرياضية نفسها محاطة بأزمات مالية خانقة دون الدعم الكافي لتحقيق الأهداف المرسومة.
على الرغم من حرصي على تجنب الظهور الإعلامي في الفترة السابقة أملاً في إيجاد حلول لهذه الأزمات العميقة بعيدًا عن أي تأثير سلبي على الجماهير، فإن تعقيد الوضع المالي وتزايد الأعباء أجبرني على كسر حاجز الصمت ومصارحة جمهور الزمالك بالحقيقة.

بالأرقام والوقائع، أستعرض أمامكم المشهد التالي:
أولاً: الفجوة المالية
اعتمدت خطة العمل عند استلامي للمسؤولية على التزامات بتوفير 700 مليون جنيه لدعم قطاع كرة القدم بشكل كامل. من المفترض أن تبدأ العملية بضخ 400 مليون جنيه فورًا لضمان الاستقرار المالي الأولي والتزوّد بالقدرات اللازمة لتحقيق أهداف التطوير المنشودة. لكن الواقع جاء مخيبًا للتوقعات حيث تم تخصيص 200 مليون جنيه فقط، ومن هذا المبلغ الفعلي لم تصل سوى 135 مليون جنيه. هذه المبالغ الصغيرة كانت بمثابة مسكنات مؤقتة بدلاً من الحلول الجذرية.
ثانيًا: الوعود والدعم الفعلي
تلقينا وعودًا بدعم مادي كبير يصل إلى أكثر من 350 مليون جنيه كان سيُحدث فرقًا جوهريًا في تحقيق الطموحات. لكنّ ما تم توفيره فعليًا لم يزد على 30 مليون جنيه بالكاد.
أما عن دوري في هذه المسيرة، فقد قمت بواجبي متطوعًا دون مقابل مادي، مضيفًا مساهماتي الشخصية من مصادر أخرى للمساهمة في إخراج النادي من جزء من ورطته المالية. ومع ذلك، تبدو الأمور اليوم أكثر تعقيدًا مقارنةً بأي وقتٍ مضى.
الخيارات المتبقية أمامنا اليوم صعبة ومحدودة وخطيرة. قبول العجز عن السداد، استمرار منع تسجيل اللاعبين الجدد، أو التخلي عن أعمدة الفريق هي خيارات مرفوضة تنافي تمامًا هوية الزمالك ومكانته التاريخية.
كيف يمكن لفريقٍ يعاني ضائقاً كبيرًا أن ينافس بقوة؟ كيف يمكننا مطالبة اللاعبين والجهاز الفني والطبي والإداري بمواصلة بذل التضحيات على هذا النحو؟
بكل وضوح وصراحة، نادي الزمالك يواجه لحظة حرجة يتعين فيها اتخاذ إجراءات فعالة وعاجلة لإنقاذ الوضع. الوعود لا تكفي، والحلول المؤقتة لم تعد مجدية. إن توفير الموارد المطلوبة ليس خيارًا إضافيًا ولكنه حاجة ملحة لضمان الحفاظ على الكيان وتنافسيته.
ورغم الظروف الاستثنائية التي يعاني منها الفريق في الوقت الحالي، فقد تمكن من الصمود بشكل يدعو للفخر، لكن استمرار الوضع بهذا الشكل ينذر بانهيار قريب تحت وطأة الديون المتزايدة والالتزامات المادية الضاغطة.
أشد جون إدوارد على يدي الجميع للعمل بشكل جاد وسريع من أجل النهوض بنادينا وحمايته مما هو قادم.








