الإنجيلية , قام الدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، مساء اليوم السبت، بزيارة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وذلك بالمقر البابوي في الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، لتقديم التهنئة بمناسبة عيد الميلاد المجيد. ورافق رئيس الطائفة الإنجيلية وفد رفيع المستوى من قيادات ورموز الطائفة، في زيارة اتسمت بالود والاحترام المتبادل، وعكست عمق العلاقات التاريخية بين الكنائس المصرية.

زيارة تهنئة من رئيس الطائفة الإنجيلية تعكس عمق العلاقات الكنسية
جاءت زيارة الدكتور القس أندريه زكي في إطار حرص الكنائس المصرية على تبادل التهاني في المناسبات الدينية الكبرى، تأكيدًا لقيم المحبة والشراكة الوطنية. وخلال اللقاء، أعرب رئيس الطائفة الإنجيلية عن سعادته الكبيرة بلقاء قداسة البابا تواضروس الثاني، مشيرًا إلى أن هذه اللقاءات تمثل فرصة حقيقية لتجديد الروابط الأخوية وتعزيز التعاون بين الكنائس.
وأكد القس أندريه زكي أن العلاقات التي تجمع بين الكنيسة الإنجيلية والكنيسة القبطية الأرثوذكسية تقوم على الاحترام المتبادل والعمل المشترك من أجل خدمة المجتمع والوطن، لافتًا إلى أن هذه الروح الإيجابية تسهم في ترسيخ قيم التعايش والوحدة داخل المجتمع المصري.

إشادة بالمحبة ودورها في وحدة الوطن
وخلال كلمته، شدد رئيس الطائفة على أهمية المحبة كأساس للعلاقات بين الكنائس، قائلًا إن المحبة التي تجمعه بقداسة البابا تواضروس الثاني هي «محبة صادقة وكبيرة». وأضاف أن البابا تواضروس يمثل رمزًا وطنيًا وإنسانيًا للمحبة بين المصريين، مشيرًا إلى أن دوره يتجاوز الإطار الكنسي ليشمل دعم وحدة الوطن وتماسك نسيجه المجتمعي.
وأوضح القس أندريه زكي أن الكنائس المصرية، على اختلاف طوائفها، تتحمل مسؤولية مشتركة في تعزيز قيم السلام والتسامح، خاصة في ظل التحديات التي يواجهها العالم، مؤكدًا أن وحدة الصف الداخلي تمثل صمام أمان للمجتمع المصري، ونموذجًا يحتذى به في التعايش المشترك.

رسالة البابا تواضروس: ميلاد المسيح دعوة للرجاء
من جانبه، رحّب قداسة البابا تواضروس الثاني برئيس الطائفة الإنجيلية والوفد المرافق له، معربًا عن تقديره لهذه الزيارة الأخوية التي تعكس روح المحبة والتعاون بين الكنائس. وأكد قداسة البابا أن بداية العام الجديد يجب أن تحمل في طياتها معاني التفاؤل والرجاء والأمل، داعيًا الجميع إلى التمسك بهذه القيم في حياتهم اليومية.
وأشار البابا تواضروس إلى أن ميلاد السيد المسيح يمثل «رسالة جمع ومحبة»، موضحًا أن السيد المسيح جاء ليجمع البشر كافة على المحبة والسلام. وشدد على أن مسؤولية القيادات الدينية، ومعها جميع أفراد المجتمع، هي العمل على ترسيخ هذه القيم النبيلة، بما يسهم في بناء مجتمع متماسك يسوده التفاهم والاحترام المتبادل.
وتأتي هذه الزيارة في سياق اللقاءات المتبادلة بين قيادات الكنائس المصرية خلال الأعياد، لتؤكد أن المحبة والوحدة تظلان حجر الأساس في العلاقات الكنسية والوطنية، وأن التعاون المشترك هو الطريق نحو مستقبل أكثر استقرارًا وسلامًا لمصر وشعبها.ب








