سجل سعر طن النحاس عالميا قفزة تاريخية غير مسبوقة بتخطيها حاجز ثلاثة عشر ألف دولار للطن للمرة الأولى في التاريخ نتيجة نقص المعروض وتزايد الطلب في قطاعات التكنولوجيا والطاقة المتجددة ويأتي هذا الارتفاع مدفوعا بقرارات مرتقبة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن التعريفات الجمركية مما تسبب في ارتباك الأسواق العالمية والمحلية في مصر.
سعر طن النحاس
ساهمت توقعات فرض رسوم جمركية أمريكية مشددة على واردات النحاس المكرر في لجوء كبار التجار إلى شحن كميات ضخمة للولايات المتحدة تحسبا لقرارات ترامب المنتظرة منتصف العام المقبل مما أدى لتآكل المخزونات العالمية ورفع الأسعار لمستويات قياسية.
تجاوزت اثني عشر ألف دولار في ديسمبر الماضي ثم واصلت الزحف نحو القمة مع تنامي دور المعدن في صناعات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات العالمية التي تتطلب موصلات فائقة الجودة وقدرات نقل طاقة ضخمة لمواكبة الثورة الرقمية الحالية.
تأثير ارتفاع أسعار النحاس على الصناعة والسوق المصري
أكد خبراء الصناعة في مصر أن السوق المحلي تأثر مباشرة بهذه الموجة العالمية حيث قفز سعر كيلو النحاس الأحمر الصافي إلى خمسمائة وتسعين جنيها بينما تراوح سعر النحاس المستخدم في السباكة والأجهزة بين مائتين وثمانين وثلاثمائة جنيه ويأتي.
هذا الارتفاع في ظل اعتماد مصر الكلي على الاستيراد لعدم وجود تعدين تجاري محلي رغم توافر احتياطيات خام في الصحراء الشرقية وسيناء لم يتم استغلالها بشكل كامل حتى الآن مما يجعل التكلفة النهائية للمنتجات عرضة للتقلبات اليومية.
توقعات بزيادة جديدة ومطالب بحماية الصناعة الوطنية
تتجه التوقعات نحو زيادة إضافية في أسعار المنتجات النهائية التي يدخل النحاس في تصنيعها مثل الكابلات والأدوات الصحية بنسب تتراوح بين خمس عشرة وعشرين بالمئة خلال الفترة القادمة ولذلك يطالب أعضاء الغرف التجارية بضرورة تشديد الرقابة.

على منع تصدير خردة النحاس للخارج وتوفير الكميات اللازمة للمصانع المحلية لضمان استقرار الإنتاج وتجنب انفلات تكاليف الصناعات الحيوية التي تمس حياة المواطن المصري بشكل مباشر في ظل استمرار الاختلال بين العرض والطلب.










