الدواجن , تشهد الأسواق في مصر ارتفاعًا طبيعيًا في الطلب خلال شهر رمضان الكريم، وهو ما يجعل متابعة أسعارها أمراً حيوياً للمستهلكين والمنتجين على حد سواء. وأكد الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس الشعبة بالغرفة التجارية، أن الأسعار تعتمد بشكل رئيسي على التكلفة الفعلية لإنتاج كل دجاجة، إلى جانب عوامل أخرى مثل سعر الكتكوت وتقلبات الطلب الموسمي، مؤكدًا أن مراقبة هذه المؤشرات تساعد في تحقيق استقرار نسبي للأسعار خلال الشهر الكريم.

تكلفة الإنتاج وسعر الدواجن
أوضح الدكتور عبد العزيز أن تكلفة إنتاج الكيلو للمنتج تصل إلى حوالي 75 جنيهًا، بينما يبيعها التجار للمستهلك النهائي بأسعار أعلى بسبب عوامل السوق والعرض والطلب. ويشير رئيس الشعبة إلى أن ارتفاع الإقبال على الفراخ بنسبة تصل إلى 25% خلال رمضان يضغط على الأسعار صعودًا، لكنه أوضح أن انخفاض أسعار مدخلات الإنتاج يمكن أن يساعد في موازنة السوق نسبيًا، ما يقلل من أثر الزيادة الموسمية.
ويؤكد الخبير أن تكلفة الإنتاج الفعلية تشكل الأساس في تحديد السعر، فكل ارتفاع أو انخفاض في مدخلات الإنتاج ينعكس بشكل مباشر على أسعار البيع للمستهلك النهائي. ولهذا، فإن متابعة أسعار الأعلاف والكتاكيت والفراخ الحية تعتبر جزءًا أساسيًا من مراقبة حركة الأسعار.

دور الكتكوت في تحديد الأسعار
يشكل سعر الكتكوت جزءًا مهمًا من تكلفة الإنتاج النهائية، ويعتبر من أهم العوامل المؤثرة على أسعار الدواجن في السوق. فقد سجل سعر الكتكوت سابقًا نحو 35 جنيهًا، بينما انخفض حاليًا إلى حوالي 29 جنيهًا، إلا أن السعر العادل، وفقًا لرئيس الشعبة، يجب ألا يتجاوز 20 جنيهًا.
ويؤكد الدكتور عبد العزيز أن انخفاض سعر الكتكوت بشكل مستمر يساهم في تخفيض تكلفة الإنتاج بشكل عام، ما ينعكس إيجابًا على قدرة المستهلكين على الشراء بأسعار مناسبة. كما أن أي ارتفاع في سعر الكتكوت يؤدي إلى زيادة تكلفة الإنتاج ويضغط على الأسعار صعودًا، خصوصًا مع تزامن ذلك مع ارتفاع الطلب في رمضان.

تأثير أسعار الدواجن البيضاء على الأنواع الأخرى
ارتباط أسعار الفراخ البيضاء بأسعار الأنواع الأخرى مثل البط، الرومي، والدواجن البلدي يمثل عاملاً مؤثرًا على السوق ككل. فوفقًا لما أوضحه رئيس الشعبة، أي انخفاض في أسعار الفراخ البيضاء ينعكس سريعًا على انخفاض أسعار الطيور الأخرى، ما يساعد في توازن السوق خلال الشهر الكريم ويمنح المستهلك قدرة أفضل على التعامل مع تقلبات الأسعار.
ويضيف الدكتور عبد العزيز أن متابعة حركة الأسعار والتوازن بين العرض والطلب وتطورات مدخلات الإنتاج يسهم في استقرار السوق نسبيًا، ويضمن توفير الدواجن للمواطنين بأسعار عادلة، بما يتوافق مع احتياجاتهم خلال الشهر الكريم.
يمكن القول إن أسعار الفراخ خلال رمضان تتأثر بعدة عوامل أساسية: تكلفة الإنتاج، سعر الكتكوت، زيادة الطلب الموسمي، وتحركات أسعار البيضاء وتأثيرها على باقي الطيور. وتؤكد شعبة الدواجن أن الرقابة المستمرة وموازنة العوامل المختلفة ستساعد على تحقيق استقرار نسبي للأسعار، مما يسهم في تلبية احتياجات المواطنين بأسعار مناسبة، ويقلل من أي ضغط على الأسواق خلال الشهر الكريم.







