صحة البابا تواضروس الثاني , في لفتة إنسانية تحمل معاني المحبة والتآخي، أجرى فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اتصالًا هاتفيًا اليوم الجمعة مع نيافة الأنبا إرميا، الأسقف العام ورئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، والأمين العام المساعد لبيت العائلة المصرية، للاطمئنان على الحالة الصحية لقداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية.

مكالمة الإمام الأكبر ليطمئن على صحة البابا تواضروس
ويعكس هذا الاتصال عمق العلاقات الأخوية الصادقة التي تجمع بين قيادات المؤسسات الدينية في مصر، ويؤكد على الدور الإنساني والوطني الذي يحرص عليه الإمام الأكبر، خاصة في مثل هذه الظروف الصحية التي يمر بها قداسة البابا. وقد أعرب فضيلة الإمام الأكبر خلال الاتصال عن خالص تمنياته لقداسة البابا بتمام الشفاء ودوام الصحة والعافية، داعيًا الله أن يمنّ عليه بالسلامة وأن يعود إلى ممارسة مهامه الرعوية في أقرب وقت.

تفاصيل الحالة الصحية والعملية الجراحية
من جانبها، أصدرت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بيانًا رسميًا أوضحت فيه تفاصيل الحالة الصحية لقداسة البابا تواضروس الثاني، مشيرة إلى أنه خضع خلال الفترة الماضية لعدد من التحاليل والفحوصات الطبية الدقيقة، والتي كشفت عن الحاجة إلى تدخل جراحي في إحدى الكليتين.
وأكد البيان أن العملية الجراحية أُجريت بنجاح كامل، وبفضل الله تكللت بالسلامة دون أي مضاعفات. وأشارت الكنيسة إلى أن قداسة البابا يتلقى حاليًا متابعة طبية دقيقة في أحد مستشفيات النمسا، حيث يقضي عدة أيام تحت الإشراف الطبي المباشر للاطمئنان على استقرار حالته الصحية.
وتأتي هذه المتابعة في إطار الحرص الكامل على صحة قداسة البابا، والتأكد من تعافيه التام قبل الانتقال إلى مرحلة النقاهة المقررة، بما يضمن عودته في أفضل حال.

دعوات للصلاة ورسائل طمأنينة وتهنئة
أوضحت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية أن قداسة البابا سينتقل عقب انتهاء فترة المتابعة الطبية إلى دير القديس الأنبا أنطونيوس لقضاء فترة النقاهة، وذلك في أجواء هادئة تساعده على التعافي الكامل. كما أعربت الكنيسة عن شكرها لله على نجاح العملية، مثمنة مشاعر المحبة والدعم التي تلقاها قداسة البابا من مختلف أطياف الشعب المصري.
ودعت الكنيسة جميع الأقباط إلى الصلاة من أجل سلامة البابا تواضروس الثاني وعودته إلى أرض الوطن وهو يتمتع بكامل الصحة والعافية. وفي سياق متصل، قدمت الكنيسة التهاني لأبنائها بمناسبة عيد الغطاس المجيد، مؤكدة على البعد الروحي العميق لهذه المناسبة وأهميتها في ترسيخ قيم الإيمان والمحبة والسلام.
ويظل هذا المشهد نموذجًا حيًا لوحدة الصف الوطني، حيث تتجسد القيم الإنسانية والدينية في أبهى صورها، مؤكدة أن مصر ستبقى دائمًا أرض التآخي والتعايش بين جميع أبنائها.








