جراح , في واحدة من أغرب قضايا انتحال الصفة والتزوير، نجحت الأجهزة الأمنية في إلقاء القبض على “وليد. م. أ”، الذي اشتهر لسنوات باعتباره جراح قلب مرموق، ليتضح في النهاية أنه مجرد طالب مفصول من كلية الألسن، وهارب من حكم قضائي بالسجن المشدد 10 سنوات!

🎓 من قاعات اللغات إلى غرف العمليات.. كيف بدأت الخديعة؟
كشفت تحريات الأجهزة الأمنية عن مفاجأة صادمة؛ فالمتهم لا علاقة له بمهنة الطب من قريب أو بعيد، حيث تبيّن أنه فُصل من كلية الألسن، ولكنه قرر دخول عالم الشهرة والثراء من الباب الخلفي.
افتتح المتهم عيادة طبية في منطقة “وسط البلد” بالقاهرة، وبدأ في استقبال المرضى والترويج لنفسه كطبيب متخصص. ولتثبيت خديعته، نجح على مدار 7 سنوات كاملة (من 2015 وحتى 2022) في تزوير استمارات رسمية منسوبة لقطاع الأحوال المدنية، تمكن من خلالها من استخراج 4 بطاقات رقم قومي متتالية ببيانات مزيفة. في البطاقة الأولى عام 2015 زعم أنه “طبيب بشري حر”، ثم طوّر نشاطه الإجرامي في البطاقات التالية (2018، 2020، 2022) ليدعي أنه “مدرس ورئيس قسم جراحات القلب بكلية الطب جامعة عين شمس”!

👮♂️ التحريات تضرب بقوة.. رد حاسم من نقابة الأطباء والجامعة
بدأت خيوط الجريمة تتكشف بفضل يقظة قطاع الأحوال المدنية والإدارة العامة لمكافحة جرائم الأموال العامة. وفور ارتياب الضباط في مستندات المتهم، جرى التنسيق مع الجهات الرسمية لاستجلاء الحقيقة، وجاءت الردود كالصاعقة:
نقابة أطباء مصر: أكدت في خطاب رسمي أن المتهم غير مدرج نهائياً في سجلات الأطباء وليس له ترخيص مزاولة مهنة.
جامعة عين شمس: جزمت إدارة شؤون أعضاء هيئة التدريس بأن المتهم لا يمت للجامعة أو كلياتها بأي صلة.

⚖️ حكم مشدد بـ 10 سنوات على جراح القلب ومصادرة المحررات المزورة
بناءً على العقيدة التي استقرت في يقينها، أصدرت الدائرة 25 بمحكمة جنايات القاهرة حكماً غيابياً بمعاقبة المتهم بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات في القضية المعروفة بجنايات الوايلي، وشمل الحكم مصادرة كافة المحررات والبطاقات الرسمية المزورة وإلزامه بالمصاريف الجنائية.
“المحكمة أكدت في حيثياتها أن الجريمة ثبتت بالدليل القاطع من واقع تحريات الأمن والمكاتبات الرسمية لنقابة الأطباء والجامعة، ليتم إسدال الستار على واحدة من أخطر عمليات النصب الوعي الطبي.”








