الأهلي , يعيش النادي الأهلي وجماهيره حالة من القلق والترقب، بعد أن أصبح حلم التواجد في “مونديال الأندية” مهدداً بشكل حقيقي. فمع اعتماد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) للنظام الجديد الذي يقام كل 4 سنوات بمشاركة 32 فريقاً، ارتفع سقف المنافسة إلى مستويات غير مسبوقة. ولم يعد الطريق إلى العالمية مفروشاً بالورود، بل بات يتطلب هيمنة قارية مطلقة، وهو ما يفتقده “المارد الأحمر” في نسخته الحالية، وسط تراجع مخيف في النتائج القارية والمحلية.

نظام المونديال الجديد.. “فيفا” يصعّب المهمة على كبار إفريقيا
وفقاً للنظام الذي استُخدم في نسخة 2025 بالولايات المتحدة (والتي تُوج بها تشيلسي الإنجليزي على حساب باريس سان جيرمان)، يتم توزيع المقاعد الـ32 بواقع 12 لأوروبا، 6 لأمريكا الجنوبية، و4 فقط لإفريقيا. وتعتمد آلية التأهل الإفريقية على نتائج دوري الأبطال خلال 4 سنوات. الأهلي الذي ودع المونديال الأخير من دور المجموعات، يجد نفسه الآن في مأزق؛ بعد فشله في التتويج باللقب الماضي وخروجه الصادم من ربع نهائي النسخة الحالية، مما جعل حظوظه في جمع النقاط الكافية للتأهل تتراجع بشكل حاد أمام صعود قوى إفريقية أخرى.

أزمات لا تأتي فرادى.. إيقاف القائد وتذبذب النتائج المحلية
لا تتوقف معاناة الأهلي عند الحدود القارية، بل امتدت لتضرب استقرار الفريق محلياً. فبينما يطالب نجوم قدامى مثل هشام حنفي بـ “قرارات حاسمة” لإنقاذ المسيرة، تلقى الفريق ضربة موجعة بإيقاف حارسه وقائده محمد الشناوي 4 مباريات بقرار من لجنة المسابقات. هذا التخبط انعكس على جدول ترتيب الدوري، حيث يحتل الأهلي مركزاً لا يليق بطموحاته، وزاد من “الطين بلة” خسارة لاعبه أشرف داري مع فريقه في الدوري السويدي (قبل عودته أو إعارته)، مما يعكس حالة من عدم التوفيق تلاحق عناصر الفريق في مختلف الجبهات.

رسالة تحذير لإدارة الأهلي .. الغياب عن المونديال خسارة تاريخية
تدرك إدارة القلعة الحمراء أن الغياب عن المحفل العالمي ليس مجرد خسارة فنية، بل هو ضربة تسويقية واقتصادية كبرى لنادٍ ارتبط اسمه بمنصات التتويج العالمية. ومع اشتعال المنافسة في “مجموعة الهبوط” بالدوري المصري، حيث فاز الطلائع على البنك الأهلي، وصدمة سموحة الفنية قبل مواجهة الأهلي المرتقبة، يجد الفريق نفسه في سباق مع الزمن لاستعادة هيبته. إن استعادة لقب دوري أبطال إفريقيا في النسخ القادمة لم يعد رفاهية، بل هو “طوق النجاة” الوحيد لضمان مقعد بين كبار العالم، وتجنب فترة غياب طويلة قد تعصف بمكانة النادي القارية.
على الهامش: وسط هذه الغيوم، برز شعاع نور وحيد من ملاعب الصالات، حيث نجح “رجال طائرة الأهلي” في التأهل لنهائي كأس مصر بعد اكتساح الجزيرة بنتيجة 3-0، في رسالة تؤكد أن روح الانتصار لا تزال موجودة في عروق النادي، بانتظار استيقاظ فريق كرة القدم من كبوته.








