نجيب ساويرس , واجه رجل الأعمال المصري، المهندس نجيب ساويرس، موجة عارمة من الانتقادات اللاذعة التي تجاوزت حدود الخلاف السياسي لتتحول إلى اتهامات مباشرة بتقديم مصالحه الاستثمارية والشخصية على حساب كرامة الوطن وسيادته. الأزمة التي انطلقت من منصات إعلامية، سرعان ما تحولت إلى محاكمة شعبية واسعة النطاق على مواقع التواصل الاجتماعي.

الشرارة الأولى: تصريحات مثيرة للجدل من نجيب ساويرس حول “بن زايد” والدعم العسكري
بدأت الأزمة عندما فجر ساويرس مفاجأة مدوية خلال مقابلة تلفزيونية مع الإعلامية “هادلي غامبل”، حيث أطلق وصف “الأب الروحي لمصر” على رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد. ولم تتوقف تصريحاته عند هذا الحد، بل تطرق إلى ملفات أمنية وإقليمية حساسة حين صرح علنًا بأن “مصر أرسلت جزءاً من فائض قدرتها العسكرية إلى دولة الإمارات منذ اليوم الأول لدعمها في مواجهة إيران”، وهو ما اعتبره مراقبون تجاوزًا غير مقبول في الحديث عن أسرار وتحركات الأمن القومي.

ردود فعل سياسية: “مصر أكبر من الوصاية ولا تحتاج لآباء روحيين”
جاء الرد السياسي الأول حاسماً وقوياً على لسان الكاتب والسياسي خالد محمود، الذي وصف تعبير نجيب ساويرس بـ “غير الموفق وغير اللائق”. وأكد محمود في تصريحاته أن مصر، بتاريخها الممتد وحضارتها العريقة التي تتجاوز آلاف السنين، لا يمكن أن تحتاج إلى وصاية أو “أب روحي” من أي دولة مهما بلغت قوة العلاقات بينهما. وأوضح أن تحويل العلاقات الاستراتيجية والتحالفات الدولية بين الدول إلى صيغة “أبوة وبنوة” يسيء بشكل مباشر إلى صورة الدولة المصرية ويهز استقلال قرارها السيادي.

ثوران منصة “إكس”: اتهامات بـ”التطبيل” من أجل المليارات والذهب
على الجانب الآخر، سادت حالة من الاستياء الشعبي الجارف بين رواد منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، حيث جاءت تعليقات المغردين شديدة القسوة والوضوح، واعتبر الكثيرون أن تصريحات رجل الأعمال تأتي مغلفة بالمصالح الاستثمارية الضخمة.
وتلخصت أبرز ردود أفعال وتغريدات النشطاء في النقاط التالية:
انتقاد الانبطاح المالي: هاجمت إحدى الناشطات ساويرس مباشرة قائلة: “يا خسارة يا نجيب.. شوف معاك فلوس أد إيه بس معندكش كرامة بجنيه واحد”، في إشارة إلى رفض الشارع لتقديم المال على الكرامة الوطنية.
لغة الأرقام والمصالح: كشف مغردون عن حجم استثمارات ساويرس الضخمة في الخليج، مشيرين إلى أن حجم أعماله في الإمارات يتجاوز 30 مليار دولار، وهو ما يفسر -حسب رأيهم- مبالغته في المديح.

ملفات الذهب والمنتجعات: ربط المتابعون بين تلك التصريحات وبين مشاريعه الخاصة، مثل منتجعه الفاخر الواقع بين دبي وأبوظبي، بالإضافة إلى ملف استثماراته في “ذهب السودان”.
واختتم نشطاء الهجوم بوصف ساويرس وباقي رجال الأعمال الذين يسيرون على نهجه بـ”النخب السطحية” التي تفتقر للحنكة السياسية وفن الحديث، مؤكدين أن بوصلتهم تتحرك فقط نحو الأرباح والمكاسب المادية دون اعتبارات حقيقية لقيم الانتماء وحب الوطن.







