احتفى بطريرك السريان الكاثوليك مار أغناطيوس يوسف الثالث يونان، بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي والرئيس الفخري لمجلس كنائس الشرق الأوسط، بالقداس الإلهي والتطواف بمناسبة، الذي يخلّد ذكرى دخول الرب يسوع إلى أورشليم. تمّت المراسم على مذبح كنيسة مار بهنام وسارة في الفنار – المتن، لبنان.

**رتبة تبريك الأغصان وتوزيع البركة**
استُهل الاحتفال برتبة تبريك الأغصان التي تُعد من أبرز تقاليد عيد الشعانين. وقام البطريرك بتبريك الأغصان التي وضعت على منبر زُيّن خصيصًا وسط الخورس، بينما تضفي الترانيم السريانية أجواءً روحانية. بعد التبريك، وُزّعت الأغصان على المؤمنين لتكون بركة تحمي منازلهم وتصونها من المخاطر.
**موعظة بعنوان “إن سكت هؤلاء نطقت الحجارة”**
في كلمته التي ألقاها عقب قراءة الإنجيل، عبّر بطريرك السريان الكاثوليك عن سروره بالمناسبة وأوضح علاقتها بمعجزة إقامة لعازر، والتي احتُفل بها يوم السبت السابق لعيد الشعانين. وأكد أن دخول المسيح إلى أورشليم لم يكن حدثًا عابرًا، بل يبرز قدرة ابن الله المتجسد على الإحياء وإقامة الموتى.
البطريرك أوضح كذلك أن النبي زكريا سبق وأنبأ عن دخول الملك المخلّص على حمار كرمز للوداعة والتواضع، في تناقض صارخ مع رمزية الحصان المرتبطة بالقوة والعنف. ولفت إلى أن هذا الحدث يمثل انطلاقة مسيرة السيد المسيح نحو آلامه وموته ثم قيامته، وهي جوهر الخلاص المسيحي.

**عيد الأطفال والعائلات وتأملات في محنة المنطقة**
أشار البطريرك خلال كلمته إلى أن عيد الشعانين يعدّ أيضًا مناسبة خاصة للأطفال والعائلات، حيث يتم الاحتفال بنعمة الحياة التي يمنحها الرب رغم كل التحديات والصعوبات، ولا سيما تلك التي تواجه اللبنانيين وشعوب الشرق الأوسط.
**رسائل التواضع والمحبة والمصالحة**
ألمح البطريرك إلى أن جوهر عيد الشعانين ينبع من دعوته إلى التواضع والمحبة والتضحية بعيدًا عن الغرور والتمسك بالرأي. وشدّد على أهمية تعزيز الوحدة والمصالحة، سواء داخل الكنيسة أو في المجتمع ككل، مشيرًا إلى ضرورة الابتعاد عن الخلافات والانقسامات، بما في ذلك تلك المتفاقمة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

اختتم حديثه بالتذكير بأن المسيح هو جوهر الحقيقة والقوة المحرِّرة للإنسان، داعيًا الجميع للعمل من أجل بناء السلام والمحبة والتفاهم في حياتهم وفي علاقاتهم مع الآخرين.








