ساويرس , بشخصيته المثيرة للجدل وعفويته المعهودة، أطل المهندس نجيب ساويرس في حوار استثنائي مع الإعلامية لميس الحديدي، ليكشف عن وجه آخر لملياردير لا تعنيه الألقاب بقدر ما تعنيه الحرية. بكلمات واثقة قال: “بحب أكون مختلف، حتى لو ده عرضني للانتقادات.. كده كده مش هخلص، فمش فارقة”، ملخصاً فلسفته في الحياة التي بدأت من الصفر رغم كونه سليل عائلة عريقة.

تذكرة مخفضة و50 مارك.. كيف بدأت رحلة ساويرس؟
لم تكن بدايات رجل الأعمال مفروشة بالورود كما يتخيل البعض؛ ففي سن السادسة عشرة، وضعه والده أمام اختبار حقيقي للاعتماد على النفس. روى انه كيف كان يسافر في إجازات الصيف بتذكرة طلاب مخفضة ومبلغ لا يتجاوز 50 ماركاً فقط، مع شرط صارم: “لو ملقيتش شغل.. ارجع فوراً”. كانت هذه الرحلات هي حجر الأساس في بناء شخصية لا تهاب الصعاب ولا تنتظر مساعدة من أحد.

كفاح في الغربة.. عندما غسل “الملياردير” الأطباق
في شوارع ميونخ الألمانية، واجه الشاب نجيب واقعاً قاسياً، حيث لم يجد عملاً سوى “غسيل الأطباق”. وبنبرة تملؤها الفخر بتلك الأيام، وصف المهنة بأنها كانت شاقة للغاية: “شغلانة ما يعلم بيها إلا ربنا.. كله بالإيد ومكانش فيه ماكينات”. لم تكن مجرد وظيفة صيفية، بل كانت درساً في الجلد، حيث كان عليه العمل بجد ليس فقط ليعيش، بل ليعود بالمال إلى مصر، وهو ما شكل وعيه بقيمة القرش والعمل اليدوي.

التمرد على الألقاب.. سر “نجيب”ساويرس الذي لا يتغير
رغم الثروة والنفوذ، ما زال رجل الأعمال يفضل أن يُنادى باسمه المجرد “نجيب”. هذا التمرد على البروتوكولات الرسمية والألقاب الرنانة يعكس رغبته في البقاء قريباً من طبيعته البشرية بعيداً عن قيود الطبقة المخملية. يرى رجل الأعمال أن الاختلاف هو ميزته التنافسية في الحياة وفي البيزنس، وأن رضاء الناس غاية لا تُدرك، لذا اختار أن يكون نفسه، سواء كان يغسل الأطباق في ألمانيا أو يدير إمبراطورية اقتصادية عالمية.






