كشف الدكتور محمد إبراهيم مستشار التحكيم بجامعة عين شمس عن الأبعاد الخطيرة لاستمرار قانون الإيجار القديم بصيغته السابقة مؤكدا أن التعديلات الجديدة تمثل طوق نجاة لعقارات مصر من الانهيار التام حيث وصف القانون القديم بأنه افتئات واضح على حق الملكية الدستوري وتسبب في كوارث اجتماعية جسيمة وصلت في بعض الحالات إلى جرائم قتل ونزاعات قضائية لا تنتهي بين المالك والمستأجر مما استوجب تدخلا تشريعيا عادلا يعيد الأمور لنصابها الصحيح.

أزمات كبرى خلفها قانون الإيجار القديم
أوضح الخبير القانوني ثلاث أزمات كبرى خلفها قانون الإيجار القديم أولها بخس القيمة الإيجارية التي وصلت إلى ثمن 2 كيلو لحمة في أرقى أحياء القاهرة مما جعل استثمار العقار مشروعا خاسرا فضلا عن سقوط العقارات في الإسكندرية.
ومصر الجديدة نتيجة امتناع الملاك عن الصيانة الدورية فالعقار الذي يدر 50 جنيها شهريا لا يمكن الإنفاق عليه بعشرات الآلاف علاوة على سقوط قيم التراحم والود بين الجيران الذين تحولوا إلى خصوم دائمين.

تفنيد حجة خلو الرجل
فند إبراهيم منطق المستأجرين بشأن خلو الرجل عبر معادلة حسابية تقارن بين قيمة الذهب وقت الدفع وقيمته الحالية مقابل القيمة الإيجارية العادلة طوال العقود الماضية ليثبت أن المالك هو المتضرر الأكبر في هذه العلاقة غير المتكافئة.
حيث لجأ الملاك قديما لهذا النظام ليقينهم بأن شققهم سرقت منهم للأبد بنظام التأبيد الذي أضر بالثروة العقارية وحرم الأجيال الجديدة من الاستفادة من ممتلكات ذويهم التي تحولت بمرور الزمن لعقود تمليك مقنعة.

الفترة الانتقالية وإرساء العدالة
دافع المستشار بشدة عن الفترة الانتقالية المقدرة بنحو 7 سنوات مؤكدا أنها تراعي البعد الاجتماعي ولا تلقي أحدا في الشارع بل تمنح المستأجر فرصة لترتيب أوضاعه والبحث عن بديل عبر شقق الإسكان أو الاتفاق بقيمة سوقية عادلة مع المالك.
لاسترداد ملكه المهدر وتعد هذه الخطوة محاولة جادة لتحريك المياه الراكدة وإعادة التوازن بين طرفي العلاقة في عام 2026 لضمان حماية الملكية الخاصة كحق أصيل يحفظ كرامة وحقوق الجميع.







