دخلت الدولة المصرية مرحلة حاسمة في ملف الإسكان عبر تطبيق قانون الإيجار القديم لعام 2025 الذي يهدف لإعادة الحقوق لأصحابها مع الحفاظ على كرامة المواطن ومنع تشريد الأسر البسيطة حيث وضع المشرع نصوصاً واضحة تلزم الحكومة بتوفير البدائل المناسبة قبل انتهاء المهل القانونية المحددة لضمان عدم حدوث أي خلل اجتماعي ناتج عن إخلاء الوحدات السكنية بعد عقود طويلة من الاستقرار.

الفترة الانتقالية في قانون الإيجار القديم
حدد التشريع فترة انتقالية واضحة مدتها سبع سنوات تبدأ من تاريخ العمل بالقانون كمهلة أخيرة لإنهاء كافة عقود الإيجار القديم الخاصة بالأماكن السكنية مع إقرار زيادة دورية سنوية بنسبة 15% على القيمة الإيجارية الحالية.
تهدف إلى تقليل الفجوة السعرية تدريجياً بين الإيجار القديم والأسعار السوقية العادلة حتى تنتهي العلاقة الإيجارية بقوة القانون وبشكل نهائي عند اكتمال المدة المقررة.

ضمانات الحماية الاجتماعية لكبار السن والفئات الأكثر احتياجا
جاء قانون الإيجار القديم لعام 2025 بصبغة إنسانية فريدة حيث وضع كبار السن والمطلقات والمرأة المعيلة والفتيات القصر على رأس أولويات الدولة في تخصيص الوحدات السكنية البديلة التي سيوفرها صندوق الإسكان الاجتماعي لضمان حياة كريمة.
لهم ومنع تعرضهم للإخلاء الفوري دون وجود مسكن بديل سواء بنظام التمليك أو الإيجار مما يعكس حرص المشرع على صياغة معادلة توازن بين استعادة الملاك لعقاراتهم وتوفير شبكة أمان اجتماعي للمستأجرين الضعفاء.

المادة الثامنة وحق الحصول على سكن بديل من الدولة
تمنح المادة الثامنة من القانون أحقية كاملة للمستأجر الأصلي أو من امتد له عقد الإيجار في طلب تخصيص وحدة سكنية من الوحدات المتاحة لدى وزارة الإسكان مقابل تقديم إقرار رسمي بإخلاء العين المستأجرة فور استلام الوحدة الجديدة.
وقد منح القانون أولوية قصوى للمسنين وأزواجهم بحيث يتم توفير المسكن البديل لهم قبل عام كامل من نهاية المدة الانتقالية لضمان استقرارهم النفسي والمعيشي.
دور صندوق الإسكان الاجتماعي في حصر الاحتياجات الفعلية
أطلقت الحكومة عبر منصتها الرقمية استمارة السكن البديل التي سجل فيها آلاف المواطنين بياناتهم الحالية للتحقق من حجم الطلب الفعلي على الوحدات السكنية في محافظات القاهرة الكبرى والإسكندرية وغيرها وتهدف هذه الخطوة إلى التخطيط الاستراتيجي.

وبناء مشروعات سكنية تتناسب مع مساحات ودخول المستأجرين الحاليين بحيث تكون هذه الوحدات جاهزة للسكن قبل حلول موعد الإخلاء القانوني بمدة كافية تضمن الانتقال السلس والمريح لجميع الأسر.








