البابا تواضروس , في رسالة ملهمة ، خاطب قداسته طلاب الثانوية العامة والشهادات الفنية عبر مقطع فيديو نشره المركز الإعلامي للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، معبّرًا عن دعمه ومحبته لهم في هذه المرحلة المهمة من حياتهم. قال قداسته: “إلى كل أبنائنا الطلبة والطالبات، جاءت أيام الامتحانات بعد عام طويل من الاجتهاد، والدروس الكثيرة، والسهر، والتعب، والدموع، وكأنكم ترسمون يومًا بعد يوم لوحة مستقبلية كبيرة، تضعون لها اللمسات الأخيرة في هذه الفترة”.

كلماته حملت مشاعر أبوية صادقة وواقعية، استدعى فيها تجربته الشخصية في الثانوية العامة، حين كانت أسرته تشعر بالقلق، لكنه تجاوزها بالثقة، والمثابرة، والاعتماد على نمط حياة صحي ومتوازن. وأكد أن الامتحان، رغم ما يسببه من قلق، هو باب عبور نحو مستقبل جديد وفرصة لإظهار ما تعلّمه الإنسان طوال العام.

البابا تواضروس الامتحانات بداية جديدة مش النهاية
أوضح قداسته أن القلق طبيعي في هذه الفترة، لكن يجب على الطالب ألا يسمح له بالسيطرة، بل عليه أن يتعامل مع الامتحانات بهدوء وثقة، قائلاً: “كلمة امتحان قد تزعج الإنسان، لكنها طريق التحول إلى إنسان جديد.” وشدد على أهمية اتباع نظام صحي خلال هذه الأيام، حيث نصح بعدم الإفراط في تناول الطعام، والحرص على شرب السوائل، وأخذ قسط كافٍ من النوم، مؤكدًا أن الصحة الجسدية تنعكس على الأداء الذهني والتركيز في الامتحانات.
كما شدد قداسته على أن كل ساعه من الجهد والسهر لن تذهب هباء ، بل سوف يكافئها الله بثمرة النجاح، ومنح الذهن المتفتح والقوى ، والقدرة على التعبير الجيد في الكتابه ، والتفكير الواضح في حل الأسئلة. وأضاف أن الطالب لا يجب أن يشعر بأي ضغط، بل يجعل من هذه الفترة محطة هادئة تسبق فرحة النجاح.

دعاء البابا تواضروس بالنجاح وتحقيق الأحلام
اختتم قداسته رسالته بتمنياته الصادقة لكل الطلاب، قائلاً: “نصلي من أجل أن يبارك الله تعبكم، ويمنحكم الفرح الحقيقي حين تحصدون نتيجة اجتهادكم.” وتمنى لهم أن يصلوا إلى حلم النجاح، والتميز، والريادة، وتحقيق طموحاتهم وأمانيهم. كما أرسل رسالة طمأنينة إلى أسر الطلاب، مشيرًا إلى أن ثمار هذا التعب ستُرى قريبًا، والفرح لن يكون للطالب فقط، بل للأسرة والكنيسة والمجتمع بأكمله.








