تواضروس , شهد المقر البابوي بالقاهرة احتفالية اليوم السنوي للصحافة والإعلام القبطي، التي ينظمها المركز الإعلامي للكنيسة القبطية الأرثوذكسية للعام الثالث على التوالي، في أجواء احتفالية اتسمت بالحضور الواسع لقيادات كنسية وإعلاميين ومفكرين وشخصيات عامة، في تأكيد على أهمية دور الإعلام القبطي في خدمة الكنيسة والمجتمع.

حضور كنسي موسّع وفعاليات فكرية متنوعة
جاءت الاحتفالية هذا العام بمشاركة عدد من أصحاب النيافة، من بينهم الأنبا تادرس مطران بورسعيد، والأنبا مرقس مطران شبرا الخيمة، والأنبا بطرس الأسقف العام، والأنبا إرميا الأسقف العام، والأنبا ماركوس أسقف دمياط وكفر الشيخ والبراري، إلى جانب لفيف من الآباء الكهنة وممثلي الوسائل الإعلامية القبطية.
وحملت الاحتفالية عنوان: «الصحافة والإعلام القبطي والبيت المسيحي»، حيث تناولت عددًا من القضايا المرتبطة بدور الإعلام في دعم الأسرة المسيحية والحفاظ على القيم المجتمعية. وتضمنت الفعاليات كلمات وندوات نقاشية شارك فيها متخصصون في مجالات الإعلام والعلوم الاجتماعية والذكاء الاصطناعي، ناقشوا خلالها التحديات المعاصرة التي تواجه الإعلام القبطي وسبل تطوير أدواته لمواكبة العصر الرقمي دون التفريط في الرسالة الروحية والإنسانية.

تكريم قنوات كنسية ورموز فكرية وإعلامية
شهدت الاحتفالية لحظات تكريم مؤثرة، حيث جرى الاحتفاء بعدد من القنوات والمنصات الإعلامية الكنسية التي كان لها دور بارز في نقل رسالة الكنيسة وخدمة المجتمع، من بينها قنوات: أغابي، وCTV، وMe Sat، وكوجي، وقناة C.O.C، إضافة إلى المركز الإعلامي الرسمي للكنيسة وموقعه الإلكتروني، ومجلة «دنيا الطفل» التي تُعد إحدى المنصات التربوية المهمة للأطفال.
كما تم تكريم مجموعة من الكُتاب والمفكرين والإعلاميين الراحلين، تقديرًا لعطائهم وإسهاماتهم المؤثرة في دعم الفكر القبطي والإعلام الكنسي، في لفتة حملت رسالة وفاء للرواد الذين مهدوا الطريق للأجيال الجديدة.

البابا تواضروس: الأسرة هي أساس الكنيسة والمجتمع
وفي كلمته خلال الاحتفالية، قدّم قداسة البابا ثلاث مقولات محورية حول الأسرة، مؤكدًا أن الأسرة تمثل حجر الأساس في بناء الكنيسة والمجتمع. وقال إن «الأسرة هي أيقونة الكنيسة، ومنها يخرج القديسون»، موضحًا أنها البيئة الأولى التي يتعلم فيها الإنسان القيم الإنسانية والروحية.
وأشار قداسة البابا إلى رمزية إقامة صلوات سر الزيجة أمام الهيكل، في نفس المكان الذي تُقام فيه رسامات الأساقفة والكهنة والشمامسة، معتبرًا ذلك تأكيدًا على قدسية تكوين الأسرة ودورها المحوري في الحياة الكنسية.
وفي رسالة إنسانية بسيطة، قدّم البابا تواضروس تفسيرًا رمزيًا لكلمة FAMILY، معتبرًا أنها يمكن أن تُفهم كاختصار لعبارة:
Father And Mother I Love You
(أبي وأمي أنا أحبكما)، وهي رسالة محبة تهدف إلى إعادة الاعتبار لقيمة الأسرة ودورها في التربية والتنشئة السليمة.
واختتمت الاحتفالية بالتأكيد على أهمية استمرار هذا اليوم السنوي كمنصة للحوار والتكريم، ودعوة لتكامل الجهود بين الكنيسة والإعلام لخدمة البيت المسيحي والمجتمع ككل.








